1088

قال فلما أنشده إياها دعا به خاليا ثم قال له يا عاض كذا من أمه أما إذا جئت إلى الحجاز فتقول لي هذا وأما إذا مضيت إلى العراق فتقول

( وإن أمير المؤمنين ورهطه

لرهط المعالي من لؤي بن غالب )

( أولئك أوتاد البلاد ووارثوا النبي

بأمر الحق غير التكاذب )

فقال له أتنصفني يابن الرسول أم لا فقال فقال ألم أقل

( وإن أمير المؤمنين ورهطه )

ألستم رهطه فقال دع هذا ألم تقدر أن ينفق شعرك ومديحك إلا بتهجين أهلي والطعن عليهم والإغراء بهم حيث تقول

( وما نقموا إلا المودة منهم

وأن غادروا فيهم جزيل المواهب )

( وأنهم نالوا لهم بدمائهم

شفاء نفوس من قتيل وهارب )

فوجم ابن المولى وأطرق ثم قال يابن الرسول إن الشاعر يقول ويتقرب بجهده ثم قال فخرج من عنده منكسرا فأمر الحسن وكيله أن يحمل إليه وظيفته ويزيده فيها ففعل فقال ابن المولى والله لا أقبلها وهو علي ساخط فأما إن قرنها بالرضا فقبلتها وأما إن أقام وهو علي ساخط البتة فلا فعاد الرسول إلى الحسن فأخبره فقال له قل له قد رضيت فاقبلها

ودخل على الحسن فأنشده قوله فيه

( سألت فأعطاني وأعطى ولم أسل

وجاد كما جادت غواد رواعد )

( فأقسم لا أنفك أنشد مدحه

إذا جمعتني في الحجيج المشاهد )

( إذا قلت يوما في ثنائي قصيدة

ثنيت بأخرى حيث تجزى القصائد )

قال الحزنبل وحدثني مالك بن وهب مولى يزيد بن حاتم المهلبي قال

Faqja 292