فقال له المهدي لقد أحسنت في وصفها إحسان من قد شربها ولقد استحققت بذلك الحد فقال أيؤمنني أمير المؤمنين حتى أتكلم بحجتي قال قد أمنتك قال وما يدريك يا أمير المؤمنين أني أحسنت وأجدت صفتها إن كنت لا تعرفها فقال له المهدي اعزب قبحك الله
قال الحسن وأخبرني بهذا الخبر أحمد بن سعيد الدمشقي قال حدثنا الزبير ابن بكار أن عكاشة أنشد موسى الهادي هذا الشعر ثم أنشده قوله
( كأن فضول الكأس من زبداتها
خلاخل شدت بالجمان إلى حجل )
فقال له موسى والله لأجلدنك حد الخمر قال ولم يا أمير المؤمنين إنما نقول ولا نفعل فقال كذبت قد وصفتها صفة عالم بها قال فاجعل لي الأمان حتى أتكلم بحجتي قال تكلم وأنت آمن قال أجدت وصفها أم لم أجد قال بل قد أجدت قال وما يدريك أني أجدت إن كنت لا تعرفها إن كنت وصفتها بطبعي دون امتحاني فقد شركتني في ذلك بطبعك وإن كان وصفها لا يعلم إلا بالتجربة فقد شركتني أيضا فيها فضحك موسى وقال له قد نجوت بحيلتك مني قاتلك الله فما أدهاك
متفرقات من شعره
ومما وجدت فيه غناء من شعر عكاشة قوله
( وجاءوا إليه بالتعاويذ والرقى
وصبوا عليه الماء من شدة النكس )
( وقالوا به من أعين الجن نظرة
ولو صدقوا قالوا به أعين الإنس )
الغناء لعريب
ومنها
( طرفي يذوب وماء طرفك جامد
وعلي من سيما هواك شواهد )
Faqja 262
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه