كلمني أبو العتاهية في أن أكلم له المهدي في عتبة فقلت له إن الكلام لا يمكنني ولكن قل شعرا أغنه به فقال
صوت
( نفسي بشيء من الدنيا معلقة
الله والقائم المهدي يكفيها )
( إني لأيأس منها ثم يطمعني
فيها احتقارك للدنيا وما فيها )
قال فعملت فيه لحنا وغنيته به فقال ما هذا فأخبرته خبر أبي العتاهية فقال ننظر فيما سأل فأخبرت أبا العتاهية ثم مضى شهر فجاءني وقال هل حدث خبر فقلت لا قال فاذكرني للمهدي قلت إن أحببت ذلك فقل شعرا تحركه وتذكره وعده حتى أغنيه به فقال
صوت
( ليت شعري ما عندكم ليت شعري
فلقد أخر الجواب لأمر )
( ما جواب أولى بكل جميل
من جواب يرد من بعد شهر )
قال يزيد فغنيت به المهدي فقال علي بعتبة فأحضرت فقال إن أبا العتاهية كلمني فيك فما تقولين ولك وله ما تحبان مما لا تبلغه أمانيكما فقالت له قد علم أمير المؤمنين ما أوجب الله علي من حق مولاتي وأريد أن أذكر لها هذا قال فافعلي قال وأعلمت أبا العتاهية ومضت أيام فسألني معاودة المهدي فقلت قد عرفت الطريق فقل ما شئت حتى أغنيه به فقال
صوت
( أشربت قلبي من رجائك ما له
عنق يخب إليك بي ورسيم )
( وأملت نحو سماء جودك ناظري
أرعى مخايل برقها وأشيم )
Faqja 251
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه