78

Adillat muʿtaqad Abī Ḥanīfa al-Aʿẓam fī abaway al-rasūl

أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول

Redaktori

مشهور بن حسن بن سلمان

Shtëpia botuese

مكتبة الغرباء الأثرية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٣هـ - ١٩٩٣هـ

Vendi i botimit

السعودية

فَلَا يُنَاسب أَن نَدْعُو عَلَيْهِمَا باللعن والطرد من الرَّحْمَة بل رُبمَا يجوز لنا أَن نَدْعُو لَهما بتَخْفِيف الْعَذَاب عَنْهُمَا ونسلم الْأَمر إِلَى خالقهما فِيمَا قضى عَلَيْهِمَا ﴿وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا﴾ و﴿كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب مسطورا﴾
وَهَذِه مَسْأَلَة تحيرت فِيهَا الْعُقُول واضطربت فِيهَا النقول وَلَيْسَ لَاحَدَّ الْوُصُول إِلَى حَقِيقَة هَذَا الْمَحْصُول إِلَّا أَن يَقُول كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون﴾
وَاقعَة أُخْرَى غَرِيبَة
ثمَّ من الْوَاقِعَة الغريبة فِي الْحَال الْقَرِيبَة أَن الْفَاضِل العصامي مفتي مَذْهَب الشَّافِعِي أنكر على الْحَنَفِيَّة فِي قَوْلهم إِن ذَا أَب مُسلم لَا يكون كفوا لمن لم يكن لَهُ أَب مُسلم مُعْتَرضًا بِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَن لَا يكون النَّبِي ﷺ كفوا لعَائِشَة ﵂
وَإِنَّمَا نَشأ هَذَا مِنْهُ بِنَاء على جَهله بالقواعد الْحَنَفِيَّة فَإِنَّهُم قَالُوا قُرَيْش بَعضهم كفوا لبَعض وَالْعرب كَذَلِك وَإِنَّمَا اعتبروا إِيمَان الْآبَاء فِيمَا عدا الْعَرَب من الأعجام والأروام وَسَائِر الْأَنَام فِي مَسْأَلَة الْأَكفاء

1 / 145