68

Adillat muʿtaqad Abī Ḥanīfa al-Aʿẓam fī abaway al-rasūl

أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول

Redaktori

مشهور بن حسن بن سلمان

Shtëpia botuese

مكتبة الغرباء الأثرية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٣هـ - ١٩٩٣هـ

Vendi i botimit

السعودية

ذَلِك حَيْثُ لم يكن صَارف عَن حمله على الْحَقِيقَة هُنَالك وَلَا يَدْرُونَ أَن إخباريا يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا ذكر أَن المُرَاد بِأَبِيهِ عَمه قَاصِدا بذلك الطعْن فِي دين النَّبِي ﷺ وَكتاب ربه
ف هَل يحكم بِبُطْلَان هَذَا القَوْل الَّذِي هُوَ مُخَالف لظَاهِر الْكتاب ومعارض لما قدمْنَاهُ فِي هَذَا الْبَاب أَو بِحكم بِفساد اعْتِقَاد جَمِيع الْمُسلمين من أهل الْبر وَالْبَحْر أَجْمَعِينَ إِلَّا من اعْتقد اعْتِقَاد الرَّازِيّ والسيوطي مَعَ أَنَّهُمَا قبل وُصُول هَذَا القَوْل الْبَاطِل إِلَيْهِمَا لم يَكُونَا شاكين فِي أَن ابا إِبْرَاهِيم ﵇ مَا كَانَ على الدّين القويم وَالطَّرِيق الْمُسْتَقيم فَلَمَّا حققا ذَلِك وَصِنْفًا بَيَان مَا هُنَالك رجعا عَن اعتقادهما الْبَاطِل على زعمهما إِلَى الِاعْتِقَاد الْحق عِنْدهمَا حَتَّى قلدهما ابْن حجر الْمَكِّيّ وَبَالغ حَتَّى قَالَ
وَهَذَا هُوَ الْحق فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال
وَالله سُبْحَانَهُ يصلح الْأَحْوَال
ثمَّ انْظُر إِلَى مَا قَالَه السُّيُوطِيّ من الِاسْتِدْلَال السقوطي وَهُوَ أَنه قد وَجه من حَيْثُ اللُّغَة بِأَن الْعَرَب تطلق لفظ الْأَب على الْعم إطلاقا شَائِعا وَإِن كَانَ مجَازًا
فَفِي التَّنْزِيل ﴿أم كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ حضر يَعْقُوب الْمَوْت إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبدُونَ من بعدِي قَالُوا نعْبد إلهك وإله آبَائِك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق﴾

1 / 135