Adab al-ṭalab
أدب الطلب
Redaktori
عبد الله يحيى السريحي
Shtëpia botuese
دار ابن حزم
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٩هـ - ١٩٩٨م
Vendi i botimit
لبنان / بيروت
Rajone
•Yemen
Perandori & epoka
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
لم يُخَالِفهُ إِلَّا مَا أرجح مِنْهُ
وَقد ينظم إِلَى هَذَا من بعض أهل الْجَهْل والسفه والوقاحة وصف ذَلِك الدَّلِيل الَّذِي جَاءَ بِهِ الْمُخَاطب لَهُم بِالْبُطْلَانِ وَالْكذب إِن كَانَ من السّنة وَلَو تمكنوا من تَكْذِيب مَا فِي الْكتاب الْعَزِيز إِذا خَالف مَا قد قلدوا فِيهِ لفعلوا
وَأما فِي دِيَارنَا هَذِه فقد لقنهم من هُوَ مثلهم فِي الْقُصُور والبعد عَن معرفَة الْحق ذَرِيعَة إبليسية ولطيفة مشئومة هِيَ أَن دواوين الْإِسْلَام الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن الْأَرْبَع وَمَا يلْتَحق بهَا من المستندات والمجاميع الْمُشْتَملَة على السّنة إِنَّمَا يشْتَغل بهَا ويتكرر درسها وَيَأْخُذ مِنْهَا مَا تَدْعُو حَاجته إِلَيْهِ من لم يكن من اتِّبَاع أهل الْبَيْت لِأَن المؤلفين لَهَا لم يَكُونُوا من الشِّيعَة
فيدفعون بِهَذِهِ الذريعة الملعونة جَمِيع السّنة المطهرة لِأَن السّنة الْوَارِدَة عَن رَسُول الله ﷺ هِيَ مَا فِي تِلْكَ المصنفات وَلَا سنة غير مَا فِيهَا وَهَؤُلَاء وَإِن كَانُوا يعدون من أهل الْعلم لَا يسْتَحقُّونَ أَن يذكرُوا مَعَ أَهله وَلَا تنبغي الشغلة بنشر جهلهم وَتَدْوِين غباوتهم لكِنهمْ لما كَانُوا قد تلبسوا بلباس أهل الْعلم وحملوا دفاتره وقعدوا فِي الْمَسَاجِد والمدارس اعتقدتهم الْعَامَّة من أهل الْعلم وقبلوا مَا يلقونه من هَذِه الفواقر فظلوا وأظلوا وعظمت بهم الْفِتْنَة وحلت بسببهم الرزية فشاركوا سَائِر المقلدة فِي ذَلِك الِاعْتِقَاد فِي أئمتهم الَّذين قد قلدوهم واختصموا من بَينهم بِهَذِهِ الْخصْلَة الشنيعة والمقالة الفضيعة فَإِن أهل التَّقْلِيد من سَائِر الْمذَاهب يعظمون كتب السّنة ويعترفون بِشَرَفِهَا وَأَنَّهَا أَقْوَال رَسُول الله ﷺ وأفعاله وَأَنَّهَا هِيَ دواوين الْإِسْلَام وَأُمَّهَات الحَدِيث وجوامعه الَّتِي عول عَلَيْهَا أهل الْعلم فِي سَابق الدَّهْر ولاحقه بِخِلَاف أُولَئِكَ فَإِنَّهَا عِنْدهم بالمنزلة الَّتِي ذَكرنَاهَا فضموا إِلَى شنعة التَّقْلِيد شنعة أُخْرَى هِيَ أشنع مِنْهَا وَإِلَى بِدعَة التعصب بِدعَة أُخْرَى هِيَ أفضع مِنْهَا
وَلَو كَانَ لَهُم أقل حَظّ من علم وأحقر نصيب من فهم لم يخف عَلَيْهِم أَن هَذِه الْكتب لم يقْصد مصنفوها إِلَّا جمع مَا بلغ إِلَيْهِم من السّنة بِحَسب
1 / 71