وَلَا يبْقى فِي طبائع هَؤُلَاءِ شَيْء من نور الْعلم وَهدى أَهله وأخلاقهم بل هم أشبه شَيْء بالجبابرة وَأهل الْمُبَاشرَة للمظالم وَمَعَ هَذَا فهم أَشد خلق الله تعصبا وتعنتا وبعدا من الْحق ورجوعهم إِلَى الْحق من أبعد الْأُمُور وأصعبها لِأَنَّهُ لم يبْق فِي أفهامهم فضلَة لتعقل ذَلِك وتدبره بل قد صَار بَعْضهَا مُسْتَغْرقا بِالرَّأْيِ وَبَعضهَا مُسْتَغْرقا بالدنيا