63

Ādāb al-fatwā waʾl-muftī waʾl-mustaftī

آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

Redaktori

بسام عبد الوهاب الجابي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Vendi i botimit

دمشق

قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح ينظر إِن كَانَ منتسبًا إِلَى مَذْهَب بنيناه على وَجْهَيْن حَكَاهُمَا القَاضِي حُسَيْن فِي أَن الْعَاميّ هَل لَهُ مَذْهَب أم لَا
أَحدهمَا لَا مَذْهَب لَهُ لِأَن الْمَذْهَب لعارف الْأَدِلَّة فعلى هَذَا أَن يستفتي من شَاءَ من حَنَفِيّ وشافعي وَغَيرهمَا
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح عِنْد القفَّال لَهُ مَذْهَب فَلَا يجوز لَهُ مُخَالفَته
وَقد ذكرنَا فِي الْمُفْتِي المنتسب مَا يجوز لَهُ أَن يُخَالف إِمَامه فِيهِ وَإِن لم يكن منتسبًا بني على وَجْهَيْن حَكَاهُمَا ابْن برهَان فِي أَن الْعَاميّ هَل يلْزمه أَن يتمذهب بِمذهب معِين يَأْخُذ بِرُخصِهِ وعزائمه
أَحدهمَا لَا يلْزمه كَمَا لم يلْزمه فِي الْعَصْر الأول أَن يخص بتقليده عَالما بِعَيْنِه فعلى هَذَا هَل لَهُ أَن يستفتي من شَاءَ أم يجب عَلَيْهِ الْبَحْث عَن أَشد الْمذَاهب

1 / 75