333

Arbaʿūn ḥadīthan muntaqāh min al-ādāb lil-bayhaqī

أربعون حديثا منتقاة من الآداب للبيهقي

Shtëpia botuese

مؤسسة الكتب الثقافية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

٨٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " مَثَلُ الْمُحَقَّرَاتِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ قَفْرٍ مَعَهُمْ طَعَامٌ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا النَّارُ، فَتَفَرَّقُوا فَجَعَلَ هَذَا يَجِيءُ بِالرَّوْثَةِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعَظْمِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَحُوا بِهِ طَعَامَهُمْ قَالَ: فَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَقَّرَاتِ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ وَيَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَكُبُّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ". هَذَا مَوْقُوفٌ، وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مَرْفُوعًا
٨٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ بِالْمُحَقَّرَاتِ، وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَاتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَرَى أَنْ سَتُنْجِيهِ، فَمَا زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ يَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ فُلَانٌ بِمَظْلِمَةٍ ". قَالَ: فَيَقُولُ: «امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ» . قَالَ: «فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى مَعَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَسَفْرٍ نَزَلُوا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنِ احْتَطَبُوا وَأَنْضَجُوا مَا أَرَادُوا» . قَالَ: «فَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ» . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ﵀: وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لَنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يُعَذَّبَ بِذُنُوبِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ
٨٤١ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا ⦗٣٣٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ، أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا. فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَيْهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لِيَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ»، قِيلَ: وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ» . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ﵀: وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]

1 / 338

Arbaʿūn ḥadīthan muntaqāh min al-ādāb lil-bayhaqī | Usul