430

Mawsūʿat al-aʿmāl al-kāmila liʾl-Imām Muḥammad al-Khaḍr Ḥusayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Redaktori

علي الرضا الحسيني

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1431 AH

Vendi i botimit

سوريا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤) وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٥].
افتتحت الآية بحرف ﴿أَلَا﴾؛ لتنبيه السامع، وإحضار ذهنه؛ حتى يجيئه الكلام بعدها، وهو متهيئ لتلقيه، فيقع في نفسه أمكنَ وقع. والأولياء جمع وليّ، والوليُّ وصفٌ مأخوذ من الوَلْي، وهو القرب، وإطلاقه على المؤمن الصادق؛ لأنه قريب من الله قربًا روحانيًا، وهو القرب الذي ينال بطهارة القلب، وخلوص النية، واستقامة الأعمال.
﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾:
الخوف: غمٌّ يلحق النفس لتوقع مكروه. والمراد من نفي الخوف: نفي ما يوجب الخوف؛ أي: إن أولياء الله يكونون في نجاة وسلامة من المكاره، ومن خاف على وليّ من الوقوع في مكروه، فخوفه آتٍ من غير طريق، وواقع في غير موضع.

(١) مجلة "الهداية الإسلامية" - الجزء الخامس من المجلد الحادي عشر.

1 / 407