360

Aʿlām al-Maghrib waʾl-Andalus fī al-qarn al-thāmin

أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن

Redaktori

الدكتور محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٣٩٦ هـ - ١٩٧٦ م

Vendi i botimit

بيروت

حاله-أكرمه الله-:
هو آخذ من اللغة بأزكى نصيب، وسهمه من النحو مسدد مصيب.
ينظم من الشعر الأبيات الحسنة، ويتكلم في الفقه بمسائل في البراعة ممكنة.
وباعه في الحديث مديد، كما هو بصير بالطارف من التاريخ والتليد.
وأما الفصاحة فهو ابن بجدتها، وأما البلاغة فهو عين نجدتها.
أنشدني لنفسه [١٠٢/أ]:
وذي شنب متى أنظر بطرفي ... إليه استلّ من لحظ ذبابا (١)
تبسّم عن عقيق فوق در ... فخلت الخمر قد حملت حبابا
أذوب إذا بدا شوقا إليه ... ولو زارته أنفاسي لذابا
فإن أزرى به شيطان واش ... أحلت عليه من حرقي شهابا
وأنشدني أيضا لنفسه مواطئا (٢) على البيت الثالث:
تحام بلاد الغرب ما عشت إنّها ... ظلام وحزن دائم وحروب!
وخيّم بلاد الشرق تلق بها المنى ... فللخير أنواع بها وضروب
«ففي الشّرق من أجل الشّروق مسرّة ... وفي الغرب من أجل الغروب كروب!»

(١) ذباب السيف: حده.
(٢) المشهور: موطئا. ووردت في الأصلين «مواطئا».

1 / 371