الجِنَاسُ في اللّغة: المشاكلة، والاتحاد في الجنس، يقال لغة: جانَسهُ، إذا شاكله، وإذا اشترك معه في جِنْسه، وجنسُ الشيء أصله الذي اشْتُقَّ منه، وتَفَرَّع عنه، واتَّحدَ معَه في صفاته العظمى التي تُقومِّ ذاته.
والجناسُ في الاصطلاح هنا: أن يتشابه اللَّفْظانِ في النُّطْقِ ويَخْتَلِفَا في المعنى.
وهو فنٌّ بديعٌ في اختيار الألفاظ التي تُوهِمُ في البدْءِ التكرير، لكنّها تفاجئ بالتأسيس واختلافِ المعنى.
ويُشْترط فيه أن لا يكون متكلّفًا، ولا مُسْتكرهًا استكراهًا، وأن يكون مستعذَبًا عند ذوي الحسِّ الأدبي المرهف، وقد نَفَر من تصنُّعه وتكلُّفِه كِبَارُ الأدباء والنُّقَاد.
قال: "ابنِ حِجَّة الحموي" في كتابه: "خزانة الأدب": "أمّا الجناسُ فإنَّه غَيْرُ مذْهبي ومَذْهَبِ مَنْ نسجْتُ على مِنْوالِهِ مِنْ أهْلِ الأدب".
وقال "ابن رشيق" في كتابه: "العمدة": "التجنيس من أنواع الفراغ، وقلّةِ الفائدة، وممّا لاَ يُشَكُّ في تَكلُّفِه، وقد أكثر منه السَّاقَةُ المتعقِّبُونَ في نَظْمِهم ونَثْرِهم، حتّى بَرَدَ وَرَكَّ".
2 / 485
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية