1024

Al-balāgha al-ʿarabiyya

البلاغة العربية

Shtëpia botuese

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

بيروت

البديعة المعنوية (٢٧): حُسْن المراجعة
هي أن يحكي المتكلّم مراجعةً في القول بينه وبين محاورٍ له بأوجز عبارة، وأعْدَلِ سَبْك، وأعذب ألفاظ.
أقول: لا داعي لتقييد المراجعة بأن تكون بين المتكلم وبين مُحَاوِرٍ له، فلو حكى مراجعةً بين شخصين أو بين خصمين على الوجه الذي جاء في التعريف بيانه لكانت عملًا بديعًا يدخل في حُسْن المراجعة.
أمثلة:
المثال الأول: قول الله ﷿ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ [الآية: ١٢٤] .
حوار مصوغ بأوجز عبارة، وأعدل سَبْكِ، وأعذب ألفاظ.
المثال الثاني: قول الله ﷿ في سورة (طه/ ٢٠ مصحف/ ٤٥ نزول) في قصة موسى وهارون ﵉:
﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى * فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى * قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يطغى * قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي

2 / 476