Zuhri Ahadithhu Wa Sirathu
الز هري أحاديثه وسيرته
Noocyada
وفيهن نكارة من حيث دلالتهن على أنه كان هناك غير أبي هريرة، وقد عرض عليهم رسول الله كلهم أن يبسطوا أرديتهم ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك فلن ينسوا، إما عموما، وإما خصوصا، فلم يبسط رداءه أحد إلا أبو هريرة كأنه لم يحرص على تلك المنزلة الشريفة إلا أبو هريرة، أما غيره فكانوا فيها من الزاهدين لا يبالون حفظوا أم نسوا، كأنه سواء عندهم كلام رسول الله وغيره من الناس الذين ليس لكلامهم أهمية توجب الحرص على سماعه وحفظه، ليقول لهم: إنه لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي، إلى آخر الحديث فيزهدون في تلك الفرصة، ويمر على أسماعهم هذا الترغيب مرور طنين الذباب!!
بل هذا مما يستنكر من حديث الزهري.
الفائدة الثامنة:
في ذكر ما يدل على أن عليا عليه السلام هو أحق بأن يكون أعلم الصحابة بسنة رسول الله وأنه باب مدينة علمه.
وهذا البحث لو استكملته يستدعي إكماله ذكر ما يستوعب كتأبا خاصا في علي عليه السلام وملازمته لرسول الله وشدة اتصاله به حتى توفي وفي اختصاص علي عليه السلام بزيادة الحفظ والفهم، ولو فعلنا ذلك لخرجنا عما نحن بصدده من بيان حال الزهري، أو لعظم الكتاب حتى يترك، لميل الناس إلى المختصرات في هذا العصر، ولكن نشير إلى اليسير تنبيها على الكثير، ومن أراد الازدياد بحث.
أخرج الحاكم في المستدرك(1) بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد أخرجه من طريقين، واحتج لصحته.
وأخرجه وصححه عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله يقول: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب)).
Bogga 97