Asluhadaa
الزهد لابن أبي الدنيا
Daabacaha
دار ابن كثير
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
دمشق
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٤٩٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: «مَنْ صَبَرَ عَلَى الْأَذَى، وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ، وَأَكَلَ الْخُبْزَ مِنْ حَلَالِهِ، فَقَدْ أَخَذَ بِأَصْلِ الزُّهْدِ»
٤٩٩ - وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ أَدْنَى الزُّهْدِ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي مَنْزِلِهِ، فَإِنْ كَانَ قُعُودُهُ لِلَّهِ، وَإِلَّا خَرَجَ، وَيَخْرُجُ، فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ لِلَّهِ رَضِيَ، وَإِلَّا رَجَعَ، فَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلَّهِ رَضِيَ، وَإِلَّا سَاحَ، وَيُخْرِجُ دِرْهَمَهُ، فَإِنْ كَانَ إِخْرَاجُهُ لِلَّهِ رَضِيَ، وَإِلَّا حَبَسَهُ، وَيَحْسِبُهُ، فَإِنْ كَانَ حَبْسُهُ لِلَّهِ رَضِيَ، وَإِلَّا رَمَى بِهِ، وَيَتَكَلَّمُ، فَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ لِلَّهِ رَضِيَ، وَإِلَّا سَكَتَ، وَيَسْكُتُ، فَإِنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِلَّهِ رَضِيَ، وَإِلَّا تَكَلَّمَ» فَقِيلَ لَهُ: هَذَا صَعْبٌ، فَقَالَ: «هَذَا الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَإِلَّا فَلَا تَتْعَبُوا»
٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ لَيْثٌ: " مِنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ يَنْفَعُهُ مِنْ عَمَلِهِ مَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ الْمُتَّقِينَ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَنَحْنُ وَمَنْ قِبَلَنَا، أَهْلُنَا وَإِخْوَانُنَا عَلَى مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَعَافِيَتِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا لَيْسَ يَخْفَى عَلَى ذِي عَقْلٍ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ الرُّسُلَ إِنَّمَا بُعِثَتْ بِهَدْمِ الدُّنْيَا وَبِنَاءِ الْآخِرَةِ، وَالنَّاسُ فِيهَا، حَدَّثَنِي مَنْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُمْ قَالُوا: «كُنَّا إِذَا أَسْلَمْنَا أَقْبَلْنَا إِلَى الْآخِرَةِ، وَتَرَكْنَا الدُّنْيَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ، وَإِنَّ النَّاسَ الْيَوْمَ أَقْبَلُوا عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، وَتَرَكُوا أَمْرَ آخِرَتِهِمْ»
٥٠١ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَجَاءٍ، ⦗٢١٤⦘ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ: " النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: زَاهِدٌ، وَصَابِرٌ، وَرَاغِبٌ، فَأَمَّا الزَّاهِدُ: فَأَصْبَحَ قَدْ خَرَجَتِ الْأَفْرَاحُ وَالْأَحْزَانُ مِنْ صَدْرِهِ عَنِ اتِّبَاعِ هَذَا الْغُرُورِ، فَهُوَ لَا يَفْرَحُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ، وَلَا يَحْزَنُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَهُ، لَا يُبَالِي عَلَى عُسْرٍ أَصْبَحَ أَمْ عَلَى يُسْرٍ، فَهَذَا الْمُبَرِّزُ فِي زُهْدِهِ، وَأَمَّا الصَّابِرُ فَرَجُلٌ يَشْتَهِي الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَيَتَمَنَّاهَا بِنَفْسِهِ، فَإِذَا ظَفِرَ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَلْجَمَ نَفْسَهُ عَنْهَا، كَرَاهَةَ شَتَاتِهَا وَسُوءِ عَاقِبَتِهَا، فَلَوْ تَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ عَجِبْتَ مِنْ نَزَاهَتِهِ وَعِفَّتِهِ، أَمَّا الرَّاغِبُ فَلَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا، وَلَا يُبَالِي دَنَّسَ فِيهَا عِرَضَهُ، أَوْ وُضِعَ فِيهِ حَسَبَهُ، أَوْ جُرِحَ دِينُهُ، فَهَؤُلَاءِ فِي غَمْرَةْ يَضْطَرِبُونَ، وَهَؤُلَاءِ أَنْتَنُ مِنْ أَنْ يُذْكَرُوا " أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
[البحر البسيط]
وَطَالِبًا حَاجَةَ الدُّنْيَا قَدِ اخْتَلَفَا ... وَطَالَمَا اخْتَلَفَتْ بِالنَّاسِ حَالَاتُهَا
فَطَالِبٌ لِيُرِيحَ النَّفْسَ أَوْبَقَهَا ... وَطَالِبٌ لِيُرِيحَ النَّفْسَ عَنَّاهَا
1 / 213