100

Asluhadaa

الزهد لابن أبي الدنيا

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

٢٧١ - ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ عَلَى بَابِ بَعْضِ وُلَاةِ الْبَصْرَةِ إِذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا هَجَّرْتُ، وَلَا أَظْهَرْتُ عَلَى بَابِ أَحَدٍ مِنَ الْوُلَاةِ إِلَّا وَأَنَا أَرَاكَ عَلَيْهِ، أَكُلُّ هَذَا حُبًّا لِلدُّنْيَا وَحِرْصًا عَلَيْهَا؟ قَالَ: فَأَجْلَلْتُهُ أَنْ أُجِيبَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّمًا هَذَا مِثْلُ الْعَمِّ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْجَوَابَ مِنِّي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا عَمِّ بِحَسْبِكَ رُؤْيَتُكَ إِيَّايَ عَلَيْهَا طَلَبًا مِنْكَ لَهَا، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي، لَقَدْ ذَهَبَ رَوْنَقُ الْوَجْهِ، وَذِمَارُ الْقَلْبِ، وَحُسَامُ الصُّلْبِ، وَسَنَاءُ الْبَصَرِ، وَمَدُّ الصَّوْتِ، وَمَاءُ ⦗١٣٢⦘ الشَّبَابِ، وَاقْتَرَبَ عِهَادُ الْعِلَلِ، وَاللَّهِ مَا أَتَتْ عَلَيْنَا سَاعَةٌ مِنْ أَعْمَارِنَا إِلَّا وَنَحْنُ نُؤْثِرُ الدُّنْيَا عَلَى مَا سِوَاهَا، ثُمَّ لَا تَزْدَادُ لَنَا إِلَّا تَخَلِّيًا، وَعَنَّا إِلَّا تَوَلِّيًا، ثُمَّ ضَرَبَ دَابَّتَهُ وَذَهَبَ "

1 / 131