وبعثوا إلى الأمير أبي منصور منوچهر بن قابوس وهو بطبرستان، يستحثونه على الورود لعقد البيعة له، وزفاف الملك إليه؛ فطار إليهم بقوادم العقاب، استعظاما للحادث بأبيه، وإكبارا لما نفذ من المكيدة فيه، وطمعا في تدارك الخطب وتلافيه. فلما دنا منهم مضربه توافقوا على طاعته إن خلع أباه، وابتزازه رداء الملك إن أباه. فلم يجد في عاجل الحال غير المداراة، ضبطا لما انتشر، ورشا على ما استعر، وصونا لستر الحشمة من الانخراق، وإبقاء على سكر الفساد من الانبثاق، وإشفاقا على البيت من الضياع، وعلى الملك من التخطف والانتزاع.
وقد كان شمس المعالي لما سمع بنبأ القوم واجتماع كلمتهم على الخلع، عطف بمن وما «1» كان معه من رجال ومال إلى ناحية بسطام، ناظرا ما يسفر عنه عاقبة التحزب، وينتهي إليه نائرة التغلب والتوثب. فلما تسامعوا «2» بنبئه «3» حملوا الأمير منوچهر على قصده، وإزعاجه عن مكانه أو رده؛ فسار معهم إليه مضطرا، ودافعا [199 ب] بالشر شرا، كالجمل الأنف إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ. فلما وصل إلى أبيه، أذن له دون من يليه من أتباعه وحواشيه، إذ قام دونه من خاصته، رجال يرون الموت شهدا دون خذلانه، والروح وقفا على شكر إحسانه. فلما وصل إليه كفر طاعة وخضوعا، وأسال أردية الشؤون دموعا. وتشاكيا صورة الحادث، وتذاكرا حقي المورث والوارث، وغرض الأمير منوچهر أن يكون حجابا بينه وبين أعاديه، وإن ذهبت نفسه فيه.
Bogga 366
[مقدمة المؤلف:]
ذكر أيام الأمير الماضي أبي منصور سبكتكين وأحواله
ذكر الأسباب التي أطمعت الترك في ولاية الأمير أبي القاسم نوح
ذكر حسام الدولة أبي العباس تاش الحاجب وانتقال السالارية «2» إليه
ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين
ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور
ذكر أبي الحسن بن سيمجور في قيادة الجيوش إلى أن قضى نحبه،
ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة
ذكر ورود بغراخان بخارى، وهجرة الرضا عنها، وانصرافه ثانيا
ذكر انصراف الرضا إلى بخارى بعد جلاء بغراخان عنها
ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد
ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد
ذكر ما جرى بين أبي القاسم السيمجوري وبكتوزون بعد ذلك
ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة «7»
ذكر الخلع التي أفاضها القادر بالله «1» أمير المؤمنين على
ذكر انصراف عبد الملك بن نوح إلى بخارى
ذكر خروج أبي إبراهيم إسماعيل «2» بن نوح المنتصر وما جرى بينه
ذكر الأمراء السامانية ومقادير أيامهم من حيث نجمت دولتهم إلى
ذكر الأحوال التي جمعت للأمير ناصر الدين سبكتكين وخلف بن أحمد
ذكر شمس المعالي قابوس بن وشمكير وانتقاله إلى مملكته بعون الله
ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة
ذكر وقعة «3» بهاطية «4»
ذكر غزوة الملتان
ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»
ذكر غزوة «1» قلعة بهيم نغر
ذكر آل فريغون
ذكر أمير «6» المؤمنين القادر بالله وانتصابه منصب آبائه
ذكر وقعة «10» ناراين «11»
ذكر غزوة غور
ذكر القحط الواقع بنيسابور «3» في سنة إحدى وأربعمائة
ذكر ما أفضت إليه أحوال الخانية بعد معاودة ما وراء النهر
ذكر فتح قصدار
ذكر الشارين «4» الوالد أبي نصر [محمد بن أسد] «5»، والشاه ابنه
ذكر وقعة ناردين «7»
ذكر وقعة تانيشر «7»
ذكر الوزير أبي العباس الفضل بن أحمد وما انتهت إليه حاله إلى
ذكر وزارة الشيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله]
ذكر دارا «1» بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير
ذكر مجد «1» الدولة [أبي طالب بن فخر الدولة] «2»
ذكر بهاء الدولة وما أفضى إليه أمره
ذكر أيلك الخان وما انتهت إليه حاله
ذكر الأمير أبي أحمد محمد بن يمين الدولة وأمين الملة «1»
ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر
ذكر الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه وما ختم به
ذكر فتح مهرة «1» وقنوج «2»
ذكر المسجد الجامع بغزنة
ذكر الأفغانية
ذكر الأستاذ «5» أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ، والقاضي أبي
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1»