425

(*) فخرج عمرو في تلك الخيل فلقيه الأشتر أمام الخيل، [ وقد علم أنه سيلقاه ]، وهو [ يرتجز ] ويقول: يا ليت شعرى كيف لى بعمرو * ذاك الذى أوجبت فيه نذري ذاك الذى أطلبه بوترى * ذاك الذى فيه شفاء صدري ذاك الذى إن ألقه بعمرى * تغلى به عند اللقاء قدري أولا فربى عاذري بعذري فعرف عمرو أنه الأشتر، وفشل حيله (1) وجبن، واستحيا أن يرجع، فأقبل نحو الصوت وهو يقول: ياليت شعرى كيف لى بمالك * كم كاهل جببته وحارك (2) وفارس قتلته وفاتك * ونابل فتكته وباتك (3) ومقدم آب بوجه حالك * هذا وهذا عرضة المهالك قال: فلما غشيه الأشتر بالرمح زاغ عنه عمرو، فطعنه الأشتر في وجهه فلم يصنع [ الرمح ] شيئا، وثقل عمرو فأمسك [ عنان فرسه وجعل يده ] على وجهه، ورجع راكضا إلى العسكر، ونادى غلام من يحصب: يا عمرو، عليك العفا، ماهبت الصبا، يالحمير (4)، إنما لكم ما كان معكم، أبلغوني اللواء (5).

فأخذه ثم مضى - وكان غلاما شابا (6) - وهو يقول:

__________

(1) الفشل: الضعف.

والحيل: القوة.

وفى الأصل: " خيله " تحريف، وهذه

الكلمة ليست في ح.

(2) الكاهل: مقدم أعلى الظهر مما يلى العنق.

والحارك: أعلى الكاهل.

جببته: قطعته.

في الأصل: " كداجل خيبته " وفي ح: " كم جاهل جببته " والوجه ما أثبت.

(3) هذا البيت ليس في ح.

والمعروف في اللغة " فتكت به ".

(4) ح (2: 295): " يا آل حمير ".

(5) ح: " هاتوا اللواء ".

(6) ح: " غلاما حدثا ".

Bogga 440