ثم حمل على القوم فرجعوا عنه. فاتبعهم وصاح بهم الى اين يا كلاب النار فقالوا انما اعدت النار لك ولأصحابك. فقال الحريش كل مملوك لي حر ان لم تدخلوا النار ان دخلها مجوسي فيما بين سفوان وخراسان ، ثم قال بعضهم لبعض نأتي عسكر ابن مخنف (1) فانه لا خندق عليهم وقد تعب فرسانهم اليوم مع المهلب. وقد زعموا انا أهون عليهم من ضرطة جمل. فأتوهم فلم يشعر ابن مخنف وأصحابه بهم الا وقد خالطوهم في عسكرهم. فترجل عند ذلك عبد الرحمن بن مخنف فجالدهم فقتل ، وقتل معه سبعون من القراء. فيهم نفر من أصحاب علي بن ابي طالب صلوات الله عليه ، ونفر من أصحاب ابن مسعود. وبلغ الخبر الى المهلب وجعفر بن عبد الرحمن بن مخنف عند المهلب. فجاءهم مغيثا فقاتلهم حتى ارتث وصرع ، ووجه المهلب اليهم ابنه حبيبا فكفهم ، ثم جاء المهلب حتى صلى على ابن مخنف وأصحابه. وصار جنده في جند المهلب فضمهم الى ابنه حبيب فعيرهم البصريون. فقال رجال لجعفر بن عبد الرحمن :
Bogga 121