عصاة لا يظفر بأحد منهم الا قتله. فجاء مولاه فجعل يقرأ الكتاب عليهم ولا يرى في وجوههم قبوله. فقال اني لأرى وجوهاص ما القبول من شأنها. فقال له ابن زحرايها العبد اقرأ ما في الكتاب وانصرف إلى صاحبك فانك لا تدري ما في أنفسنا. وجعلوا يستعجلونه في قراءته. ثم قصد واقصد الكوفة. فنزلوا النخيلة وكتبوا إلى خليفة بشر يسألونه أن يأذن لهم في الدخول فأبى فدخلوها بغير اذن. فلم يزل المهلب ومن معه من قواده وابن مخنف في عدد قليل. فلم ينشبوا الى أن ولى الحجاج العراق. فدخل الكوفة قبل البصرة وذلك في سنة خمس وسبعين.
قال الراوي : ولما رأى المهلب كثرة الناس عليه. قال اليوم قوتل هذا العدو. ولما رأى ذلك قطري. قال : انهضوا بنا نريد السردان فتحصن فيها. فقال عبيدة بن هلال أو نأتي سابور ، وخرج المهلب في آثارهم. فأتى أرجان. وخاف أن يكونوا قد تحصنوا بالسردان. وليست بمدينة. ولكن محدقة منيعة. فلم يصب بها أحدا. فخرج نحوهم فعسكر بكازرون. واستعدوا لقتاله. وخندق على نفسه. ثم وجه إلى عبد الرحمن بن مخنف. خندق على نفسك فوجه إليه خنادقنا سيوفنا. فوجه إليه المهلب أني لا آمن عليك البيات. فقال ابنه جعفر ذاك أهون علينا من ضرطة جمل. فأقبل المهلب على ابنه المغيرة. فقال لم يصيبوا
Bogga 119