100

Wahid Fi Suluk

Noocyada

============================================================

110 الوحيد في سلوك أهل التوحيد بيان الوجه الشرعي ان توجه على ظاهره إنكار فانظر إلى هذا الاستغراق الدائم، والحضور مع الله تعالى الملازم، وهذه اللذة التي استغرقته طول عمره، وهذه الأخذة التي سلبته صفات نفسه ورؤية غيره، وهذا الحفظ الذي حفظ به أوقات الواجبات من الصلوات والصيام، وفي قوله لأصحابه: *( كل من صلى منكم غير الفرض آو صام غير رمضان آنا بريء منها ففيه إشارة، وعنها آجوبة، منها حديث الأعرابي الذي سأل النبي عما افترض الله تعالى عليه من الصلوات الخمس والزكاة وصوم رمضان والحج؟ كما ورد في الحديث المشهور: لاقال: يا رسول الله هل على غيرها؟ قالة لا إلا أن تطوع فأدبر الأعرابي يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله يلة أفلح إن صدق(1لم.

فهذا وجه الاستدلال، وفيه اطلاع الشيخ على أصحابه وأحواله وجمعية قلوهم

على التفرقة في الأعمال، وفيه ما تقرب إلى المتقربون بمثل ما افترضته عليهم، وجمعية القلوب على الله تعالى هي المطلوبة في الصلاة وفي غيرها فإذا فاتتهم الجمعية فلا فائدة بكثرة النوافل، مع تفرقة القلوب عن الله تعالى والاشتغال بشواغل الأوهام من دواعي النفوس وما يحدث فيها من الأهوية المختلفة الحاجبة عن جناب الله تعالى، فهذا وأمثاله من شأن الشيخ المريي المطلع على قلوب أصحابه ومعرفته بدوائها وسقامها، وأما قوله: "كل من قال خلف نعشي: لا إله إلا الله، فأنا بريء منها .

يريد حقدس الله روحه- ألا يتكلموا هذه الكلمة إلا حقيقة، لا سيما في تلك الحالة التي تذهل، فإن من فارق مثل هذا الرجل العظيم الشأن يذهل عقله ويضطرب ولا يحقق ما يقول لشغل خاطره بما نزل به، وفي ذلك إشارة لما وقع في وفاة النبي ، وكون السيد عمر ظه ذهل وقال: من قال: إن رسول الله مات علوته بسيفي هذا، (1) رواه البخاري (25/1)، ومسلم (40/1).

Bogga 100