565

Usul Fi Nahw

الأصول في النحو

Tifaftire

عبد الحسين الفتلي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Goobta Daabacaadda

لبنان - بيروت

Noocyada
Grammar
Gobollada
Ciraaq
باب الأسماء المبنية المفردة التي سمي بها الفعل:
وذلك قولهم: صه ومه ورويدَ وإيه وما جاء على فَعال، نحو: حَذارِ ونزالِ وشتان، فمعنى صه: اسكت، ومعنى مه: اكفف، فهذانِ حرفانِ مبنيانِ على السكون سمي الفعل بهما، فأما رويدَ: فمعناه المهلةُ، وهو مبني على الفتح ولم يسكن آخره؛ لأن قبله ساكنًا فاختير له الفتح للياء قبله، تقول: رويدَ زيدًا فتعديهِ، فأما قولك: رويدَك زيدًا فإن الكاف زائدةٌ للمخاطبة وليست باسم، وإنما هي بمنزلة قولك: التجاءَك يا فتى، وأرأيتُك زيدًا ما فعلَ، ويدلك على أن الكاف ليست باسمٍ في: التجاءَكَ دخول الألف واللام، والألف واللام والإِضافة لا يجتمعان وكذلك الكاف في: أرأيتُكَ زيدًا زائدةٌ للخطاب وتأكيده، ألا ترى أن الفعل إنما عمل في زيد، فإن قلت: ارودّ كان المصدر اروادًا، وتصرف جميع المصادر فإن حذفت الزوائد على هذه الشريطة صرفت رويدَ فقلت: رويدًا يا فتى، وإن نعت به قلت: ضعهُ وضعًا رويدًا وتضيفه لأنه كسائر المصادر تقول: رويدَ زيدٍ، كما قال الله ﷿: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ ١، ورويدًا زيدًا، كما تقول: ضربًا زيدًا في الأمر، فأما إيه وآه فمعنى إيه الأمر بأن يزيدك من الحديث المعهودِ بينكما، فإذا نونت قلت: إيهٍ والتنوين للتنكير، كأنك قلت: هات حديثًا وذاك كأنه قال: هات الحديثَ، قال ذو الرمةِ:

١ سورة محمد ﷺ: ٤، وتكملتها: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ .

2 / 130