641

وجه قولنا: قول الله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا...} إلى قوله: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}[الإسراء:23،24] ووجه الاستدلال بالآية: أن الله تعالى أمر الإنسان أن يجزي[والديه على برهما، وإحسانهما، وتربيتهما له، وإذا كانت نفقته من ماله فلا إحسان لأبيه إليه، ولا بر يجزيه عليه](3) ولا تربية أيضا، لأن أمه هي التي تولت خدمته وتربيته. وقد ذكر الله تعالى الوالدين جميعا بالتربية، فصح أن تربية الأب(4) هي الإنفاق عليه، وعلى أمه ويؤيد ذلك قول الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}[البقرة:233] ثم قال بعد ذلك: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف}[البقرة:233] وهذا عام في المرضعات الزوجات والمطلقات وفي الأولاد الذين لهم مال والذين لا مال لهم.

Bogga 735