511

وبهذا قال: يحيى (عليه السلام)، في الأحكام، وهو قول القاسم (عليه السلام)، وهو أحد قولي الشافعي،[وأبو حنيفة](7)، وقال: يحيى (عليه السلام) في (المنتخب): لها مهر مثلها(8)، وهو قول أبي حنيفة[ورواية (الأحكام) أصح، وهي(1) المعمول عليها، وإنما قال (عليه السلام) في (المنتخب): لها مهر مثلها](2) لأنه لم يكن صح له جرح أمير المؤمنين (عليه السلام) لمعقل، وذلك أنه روي عن معقل بن سنان الأشجعي، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قضى بذلك في امرأة، يقال لها بروع ابنة واشق، فجرحه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال: لا يقبل قول إعرابي بوال على عقبيه على كتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(3).

دل(4) قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، على كتاب الله وسنة رسوله، أن الذي قاله هو سنة تجري مجرى الرواية، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، على أنه (عليه السلام) قدوة، وإن لم يسنده(5).

فإن قيل: فأنتم قبلتم خبر فاطمة بنت قيس في أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة مع جرح عمر لها، فما أنكرتم على مخالفكم إذا قبل خبر معقل مع جرح علي له؟

قلنا: عن هذا جوابان، أحدهما أن جرح علي (عليه السلام)، ليس كجرح عمر على أصولنا، والثاني أن عمر جرحها بما ليس بجرح،[وذلك أنه] (6) روي أنه قال: لا يقبل حديث امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، ولا ولا يكون مثل هذا جرحا، وليس(1) مثل قول أمير المؤمنين في معقل.

Bogga 600