403

دل هذا الخبر على أن من اضطر إلى لبس شيء من هذه الأشياء فلبسه أنه يجب عليه الدم وذهب قوم إلى أنه إذا لبس شيئا من هذه الأشياء أنه لا فدية عليه واستدلوا بما روي عن ابن عباس انه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول وهو يخطب: ((من لم يجد إزارا ووجد سراويل فليلبسه، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما)). وبما روي عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((من لم يجد إزارا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين)). والخبران محمولان عندنا على جواز لبس ذلك للمعذور مع الفدية.

1238- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا تنفر صيدها)) يعني مكة(1).

دل على أنه لا يجوز إفزاع الصيد للمحرم فإن أفزعه تصدق بشيء من الطعام بقدر إفزاعه.

1239- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال في مكة: ((هي حرام إلى يوم القيامة لا تعضد شجرها ولا تنفر صيدها ولا تحل...)) وفي بعض الأخبار: لا يختلى خلاها. فقال العباس يا رسول الله: إلا الإذخر(2) فإنه لقبورنا وبيوتنا فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إلا الإذخر فقط))(3).

قاس يحيى (عليه السلام) أخذ الشيء اليسير كمثل ماتعلفه راحلته والسواك الذي يأخذه من الأراك على الإذخر. وقال القاسم (عليه السلام) في مسائل النيروسي: يحتش المحرم لدابته إلا في الحرم.

1240- خبر: وعن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عطاء أنه سئل عن الصيد يؤخذ في الحل فيذبح في الحرم فقال: كان الحسين بن علي (عليهما السلام)، وعائشة، وابن عمر يكرهونه.

Bogga 489