Usul
أصول السرخسي
Tifaftire
أبو الوفا الأفغاني
Daabacaha
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
حيدر آباد
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَعلل الشَّرْع فِيمَا يرجع إِلَى ثُبُوت الحكم بهَا كَأَنَّهَا شُرُوط على معنى أَنَّهَا أَمَارَات غير مُوجبَة للْحكم بذواتها بل بِجعْل الشَّرْع إِيَّاهَا كَذَلِك وَالشّرط من وَجه يشبهها على معنى أَن الحكم يصير مُضَافا إِلَى الشَّرْط وجودا عِنْده فَأمكن جعله خلفا عَن الْعلَّة فِي الحكم فَقُلْنَا مَتى عَارض الشَّرْط مَا لَا يصلح أَن يكون عِلّة فِي الحكم صَار مَوْجُودا بعد وجود الشَّرْط فَلَا بُد من أَن يَجْعَل الشَّرْط خلفا عَن الْعلَّة فِي إِثْبَات الحكم بِهِ وَمَتى أمكن جعل الْمعَارض عِلّة بِانْفِرَادِهِ فَلَا حَاجَة إِلَى إِثْبَات هَذِه الْخلَافَة فَلم يَجْعَل للشّرط شبه الْعلَّة
وَبَيَانه فِيمَا قُلْنَا إِن حفر الْبِئْر فِي الطَّرِيق إِيجَاد شَرط الْوُقُوع بِإِزَالَة المسكة عَن ذَلِك الْموضع إِلَّا أَن مَا عَارضه من الْعلَّة وَهُوَ ثقل الْمَاشِي لَا يصلح بِانْفِرَادِهِ عِلّة الْإِتْلَاف بطرِيق الْعدوان وَمَا هُوَ سَببه وَهُوَ مَشْيه لَا يصلح عِلّة لذَلِك فَإِنَّهُ مُبَاح مُطلقًا فَكَانَ الشَّرْط بِمَنْزِلَة الْعلَّة فِي إِضَافَة الحكم إِلَيْهِ حَتَّى يجب الضَّمَان على الْحَافِر وَلَكِن لَا يصير مباشرا للإتلاف حَتَّى لَا تلْزمهُ الْكَفَّارَة وَلَا يحرم عَن الْمِيرَاث فَكَانَ لهَذَا الشَّرْط شبه الْعلَّة لَا أَن يكون عِلّة حكما
وَقُلْنَا فِي شُهُود التَّعْلِيق وشهود الشَّرْط إِذا رجعُوا فَالضَّمَان على شُهُود التَّعْلِيق خَاصَّة لأَنهم نقلوا قَول الْمولى أَنْت حر وَهَذَا بِانْفِرَادِهِ عِلّة تَامَّة لإضافة حكم الْعتْق إِلَيْهِ فَلم يكن للشّرط هُنَاكَ شبه الْعلَّة فَلهَذَا لَا يضمن شُهُود الشَّرْط شَيْئا سَوَاء رَجَعَ الْفَرِيقَانِ أَو رَجَعَ شُهُود الشَّرْط خَاصَّة
وَكَذَلِكَ إِذا رَجَعَ شُهُود التَّخْيِير وشهود الِاخْتِيَار فَإِن الضَّمَان على شُهُود الِاخْتِيَار خَاصَّة لِأَن التَّخْيِير سَبَب وَمَا عَارضه وَهُوَ الِاخْتِيَار عِلّة تَامَّة للْحكم فَكَانَ الحكم مُضَافا إِلَيْهِ دون السَّبَب فَلم يضمن شُهُود السَّبَب شَيْئا كَمَا لَا يضمن شُهُود الشَّرْط
وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا اخْتلف حافر الْبِئْر مَعَ ولي الْوَاقِع فِيهَا وَقَالَ الْحَافِر أوقع فِيهَا نَفسه وَقَالَ الْوَلِيّ لَا بل وَقع فِيهَا فَالْقَوْل قَول الْحَافِر اسْتِحْسَانًا لِأَن الْحفر شَرط جعل خلفا عَن الْعلَّة لضَرُورَة كَون الْعلَّة غير صَالِحَة فالحافر يتَمَسَّك بِمَا هُوَ الأَصْل وَهُوَ صَلَاحِية
2 / 324