Usul
أصول السرخسي
Tifaftire
أبو الوفا الأفغاني
Daabacaha
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
حيدر آباد
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَالْقِيَاس المنتقض فَاسد لَا يجوز الْعَمَل بِهِ فِي مَوضِع
وَمن حَيْثُ الْمَعْقُول إِن الْمُعَلل مَتى ذكر وَصفا صَالحا وَادّعى أَن الحكم مُتَعَلق بذلك الْوَصْف فيورد عَلَيْهِ فصل يُوجد فِيهِ ذَلِك الْوَصْف وَيكون الحكم بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون ذَلِك لفساد فِي أصل علته وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك لمَانع منع ثُبُوت الحكم أَلا ترى أَن سَبَب وجوب الزَّكَاة ملك النّصاب النامي ثمَّ يمْتَنع وجوب الزَّكَاة بعد وجوده لمَانع وَهُوَ انعدام حُصُول النَّمَاء بِمُضِيِّ الْحول وَلم يكن ذَلِك دَلِيل فَسَاد السَّبَب وَالْبيع بِشَرْط الْخِيَار يمْنَع ثُبُوت الْملك بِهِ لمَانع وَهُوَ الْخِيَار الْمَشْرُوط لَا لفساد أصل السَّبَب وَهُوَ البيع
فَأَما إِذا قَالَ هَذَا الْموضع صَار مَخْصُوصًا من علتي لمَانع فقد ادّعى شَيْئا مُحْتملا فَيكون مطالبا بِالْحجَّةِ فَإِن أبرز مَانِعا صَالحا فقد أثبت مَا ادَّعَاهُ بِالْحجَّةِ فَيكون ذَلِك مَقْبُولًا مِنْهُ وَإِلَّا فقد سقط احتجاجه لِأَن الْمُحْتَمل لَا يكون حجَّة وَبِه فَارق الْمُدَّعِي التَّخْصِيص فِي النَّص فَإِنَّهُ لَا يُطَالب بِإِقَامَة الدَّلِيل على مَا يَدعِي أَنه صَار مَخْصُوصًا مِمَّا اسْتدلَّ بِهِ من عُمُوم الْكتاب وَالسّنة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا اسْتدلَّ بِهِ احْتِمَال الْفساد فَكَانَ جِهَة التَّخْصِيص مُتَعَيّنا فِيهِ بِالْإِجْمَاع وَهنا فِي علته احْتِمَال الْفساد فَمَا لم يتَبَيَّن دَلِيل الْخُصُوص فِيمَا ادّعى أَنه مَخْصُوص من عِلّة لَا يَنْتَفِي عَنهُ معنى الْفساد فَلهَذَا لَا يقبل مِنْهُ مَا لم يتَبَيَّن الْمَانِع
ثمَّ جعل الْقَائِل الْمَوَانِع خَمْسَة أَقسَام مَا يمْنَع أصل الْعلَّة وَمَا يمْنَع تَمام الْعلَّة وَمَا يمْنَع ابْتِدَاء الحكم وَمَا يمْنَع تَمام الحكم وَمَا يمْنَع لُزُوم الحكم وَذَلِكَ يتَبَيَّن كُله حسا وَحكما فَمن حَيْثُ الْحس يتَبَيَّن هَذَا كُله فِي الرَّمْي فَإِن انْقِطَاع الْوتر أَو انكسار فَوق السهْم يمْنَع أصل الْفِعْل الَّذِي هُوَ رمي بعد تَمام قصد الرَّامِي إِلَى مُبَاشَرَته وإصابة السهْم حَائِطا أَو شَجَرَة ترده عَن سنَنه يمْنَع تَمام الْعلَّة بالوصول إِلَى المرمى وَدفع المرمي إِلَيْهِ عَن نَفسه بترس يَجعله أَمَامه يمْنَع ابْتِدَاء الحكم الَّذِي يكون الرَّمْي لأَجله بعد تَمام الْعلَّة بالوصول إِلَى الْمَقْصد وَذَلِكَ الْجرْح وَالْقَتْل ومداواته الْجراحَة بَعْدَمَا أَصَابَهُ حَتَّى اندمل وبرأ يمْنَع تَمام الحكم وَإِذا صَار بِهِ صَاحب فرَاش ثمَّ تطاول حَتَّى أَمن الْمَوْت مِنْهُ يمْنَع
2 / 209