Usul
أصول السرخسي
Tifaftire
أبو الوفا الأفغاني
Daabacaha
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
حيدر آباد
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فَذَلِك نَحْو مَا رُوِيَ أَن ماعزا ﵁ زنا وَهُوَ مُحصن فرجم فَإنَّا نثبت هَذَا الحكم بِالزِّنَا بعد الْإِحْصَان فِي حق غير مَاعِز وَإِنَّمَا ننكر هَذَا فِي عِلّة مستنبطة بِالرَّأْيِ نَحْو الْكَيْل وَالْجِنْس فَإِنَّكُم تجعلونه عِلّة الرِّبَا فِي الْحِنْطَة بِالرَّأْيِ إِذْ لَيْسَ فِي نَص الرِّبَا مَا يُوجب تعْيين هَذَا الْوَصْف من بَين سَائِر أَوْصَاف الْمحل دلَالَة وَلَا إِشَارَة
قُلْنَا نَحن لَا نثبت حكم الرِّبَا فِي الْفُرُوع بعلة الْقدر وَالْجِنْس إِلَّا من الْوَجْه الَّذِي ثَبت حكم الرَّجْم فِي حق غير مَاعِز بعلة الزِّنَا بعد الْإِحْصَان فَإِن ماعزا إحْصَانه كَانَ مَوْجُودا قبل الزِّنَا ثمَّ لما ظهر مِنْهُ الزِّنَا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن إحْصَانه فَلَمَّا ظهر إحْصَانه عِنْده أَمر برجمه فَعرفنَا يَقِينا أَن عِلّة مَا أَمر بِهِ هُوَ مَا ظهر عِنْده وَالزِّنَا يصلح أَن يكون عِلّة لذَلِك لِأَن الْمَأْمُور بِهِ عُقُوبَة وَالزِّنَا جريمة يسْتَوْجب بهَا الْعقُوبَة والإحصان لَا يصلح أَن يكون عِلّة لِأَنَّهَا خِصَال حميدة وَبهَا يَسْتَفِيد الْمَرْء كَمَال الْحَال وتتم عَلَيْهِ النِّعْمَة فَلَا يصلح عِلّة للعقوبة وَلَكِن تتغلظ الْجِنَايَة بِالزِّنَا بعد وجودهَا لِأَن بِحَسب زِيَادَة النِّعْمَة يزْدَاد غلظ الجريمة أَلا ترى أَن الله تَعَالَى هدد نسَاء رَسُوله بِضعْف مَا هدد بِهِ سَائِر النِّسَاء فَقَالَ تَعَالَى ﴿من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة﴾ الْآيَة وَكَانَ ذَلِك لزِيَادَة النِّعْمَة عَلَيْهِنَّ وبتغلظ الجريمة تتغلظ الْعقُوبَة فَيصير رجما بعد أَن كَانَ جلدا فِي حق غير الْمُحصن فَعرفنَا أَن الْإِحْصَان حَال فِي الزَّانِي يصير الزِّنَا بِاعْتِبَارِهِ مُوجبا للرجم فَكَانَ شرطا وبمثل هَذَا الطَّرِيق تثبت عِلّة الرِّبَا فِي مَوضِع النَّص ثمَّ تعدى الحكم بِهِ إِلَى الْفُرُوع فَإِن النَّص قَوْله ﵇ الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ أَي بيعهَا وَقَوله مثل بِمثل تَفْسِير على معنى أَنه إِنَّمَا يكون بيعا فِي حَال مَا يكون مثلا بِمثل (وَالْفضل رَبًّا) أَي حَرَامًا بِسَبَب الرِّبَا فَيثبت بِالنَّصِّ أَن الْفضل محرم وَقد علمنَا أَنه لَيْسَ المُرَاد كل فصل فَالْبيع مَا شرع إِلَّا للاستفضال والاسترباح وَإِنَّمَا المُرَاد الْفضل الْخَالِي عَن الْعِوَض لِأَن البيع الْمَشْرُوع الْمُعَاوضَة فَلَا يجوز أَن يسْتَحق بِهِ فضلا خَالِيا عَن الْعِوَض ثمَّ خلو الْفضل عَن الْعِوَض لَا يظْهر يَقِينا بِعَدَد الحبات والحفنات وَلَا يظْهر إِلَّا بعد ثُبُوت الْمُسَاوَاة قطعا فِي الْوَصْف الَّذِي صَار بِهِ محلا للْبيع وَهُوَ الْمَالِيَّة وَهَذِه الْمُسَاوَاة إِنَّمَا يتَوَصَّل إِلَى مَعْرفَتهَا شرعا وَعرفا وَالشَّرْع إِنَّمَا أثبت هَذِه الْمُسَاوَاة
2 / 126