Usul
أصول السرخسي
Tifaftire
أبو الوفا الأفغاني
Daabacaha
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
حيدر آباد
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فقد كَانَ يجوز أَن يثبت نسخ الْكتاب بِخَبَر الْوَاحِد أَلا ترى أَن أهل قبَاء تحولوا فِي خلال الصَّلَاة من جِهَة بَيت الْمُقَدّس إِلَى جِهَة الْكَعْبَة بِخَبَر الْوَاحِد وَلم يُنكر عَلَيْهِم ذَلِك رَسُول الله
وَهَذَا لِأَن فِي حَيَاته كَانَ احْتِمَال النّسخ والتوقيت قَائِما فِي كل حكم لِأَن الْوَحْي كَانَ ينزل حَالا فحالا فَأَما بعده فَلَا احْتِمَال للنسخ ابْتِدَاء
وَلَا بُد من أَن يكون مَا يثبت بِهِ النّسخ مُسْتَندا إِلَى حَال حَيَاته بطرِيق لَا شُبْهَة فِيهِ وَهُوَ النَّقْل الْمُتَوَاتر أَو مَا يكون فِي حيّز التَّوَاتُر على الْوَجْه الَّذِي قَررنَا فِيمَا سبق وَالله أعلم
فصل فِي بَيَان وُجُوه النّسخ
وَهَذِه وُجُوه أَرْبَعَة نسخ التِّلَاوَة وَالْحكم جَمِيعًا وَنسخ الحكم مَعَ بَقَاء التِّلَاوَة وَنسخ رسم التِّلَاوَة مَعَ بَقَاء الحكم والنسخ بطرِيق الزِّيَادَة على النَّص
فَأَما الْوَجْه الأول فنحو صحف إِبْرَاهِيم وَمن تقدمه من الرُّسُل ﵈ فقد علمنَا بِمَا يُوجب الْعلم حَقِيقَة أَنَّهَا قد كَانَت نازلة تقْرَأ وَيعْمل بهَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين﴾ ثمَّ لم يبْق شَيْء من ذَلِك فِي أَيْدِينَا تِلَاوَة وَلَا عملا بِهِ فَلَا طَرِيق لذَلِك سوى القَوْل بانتساخ التِّلَاوَة وَالْحكم فِيمَا يحْتَمل ذَلِك
وَله طَرِيقَانِ إِمَّا صرف الله تَعَالَى عَنْهَا الْقُلُوب وَإِمَّا موت من يحفظها من الْعلمَاء لَا إِلَى خلف
ثمَّ هَذَا النَّوْع من النّسخ فِي الْقُرْآن كَانَ جَائِزا فِي حَيَاة رَسُول الله ﵇ بقوله تَعَالَى ﴿سنقرئك فَلَا تنسى إِلَّا مَا شَاءَ الله﴾ فالاستثناء دَلِيل على جَوَاز ذَلِك
وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها﴾ وَقَالَ ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك﴾ فَأَما بعد وَفَاة الرَّسُول ﵊ لَا يجوز هَذَا النَّوْع من النّسخ فِي الْقُرْآن عِنْد الْمُسلمين
وَقَالَ بعض الْمُلْحِدِينَ مِمَّن يتستر بِإِظْهَار الْإِسْلَام وَهُوَ قَاصد إِلَى إفساده هَذَا جَائِز بعد وَفَاته أَيْضا وَاسْتدلَّ فِي ذَلِك بِمَا رُوِيَ أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ كَانَ يقْرَأ لَا ترغبوا عَن آبائكم فَإِنَّهُ كفر بكم
وَأنس ﵁ كَانَ يَقُول
2 / 78