Usul
أصول السرخسي
Tifaftire
أبو الوفا الأفغاني
Daabacaha
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
حيدر آباد
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ثمَّ رَجَعَ إِلَى الحَدِيث
وَأما إِذا علم ذَلِك مِنْهُ بتاريخ بعد الحَدِيث فَإِن الحَدِيث يخرج بِهِ من أَن يكون حجَّة لِأَن فتواه بِخِلَاف الحَدِيث أَو عمله من أبين الدَّلَائِل على الِانْقِطَاع وَأَنه الأَصْل للْحَدِيث فَإِن الْحَالَات لَا تَخْلُو إِمَّا إِن كَانَت الرِّوَايَة تقولا مِنْهُ لَا عَن سَماع فَيكون وَاجِب الرَّد أَو تكون فتواه وَعَمله بِخِلَاف الحَدِيث على وَجه قلَّة المبالاة والتهاون بِالْحَدِيثِ فَيصير بِهِ فَاسِقًا لَا تقبل رِوَايَته أصلا أَو يكون ذَلِك مِنْهُ عَن غَفلَة ونسيان وَشَهَادَة الْمُغَفَّل لَا تكون حجَّة فَكَذَلِك خَبره أَو يكون ذَلِك مِنْهُ على أَنه علم انتساخ حكم الحَدِيث وَهَذَا أحسن الْوُجُوه فَيجب الْحمل عَلَيْهِ تحسينا للظن بروايته وَعَمله فَإِنَّهُ روى على طَرِيق إبْقَاء الْإِسْنَاد وَعلم أَنه مَنْسُوخ فَأفْتى بِخِلَافِهِ أَو عمل بالناسخ دون الْمَنْسُوخ وكما يتَوَهَّم أَن يكون فتواه أَو عمله بِنَاء على غَفلَة أَو نِسْيَان يتَوَهَّم أَن تكون رِوَايَته بِنَاء على غلط وَقع لَهُ وَبِاعْتِبَار التَّعَارُض بَينهمَا يَنْقَطِع الِاتِّصَال
وَبَيَان هَذَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﵇ قَالَ يغسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب سبعا ثمَّ صَحَّ من فتواه أَنه يطهر بِالْغسْلِ ثَلَاثًا فحملنا على أَنه كَانَ علم انتساخ هَذَا الحكم أَو علم بِدلَالَة الْحَال أَن مُرَاد رَسُول الله ﵇ النّدب فِيمَا وَرَاء الثَّلَاثَة
وَقَالَ عمر ﵁ متعتان كَانَتَا على عهد رَسُول الله ﵇ وَأَنا أنهِي عَنْهُمَا وأعاقب عَلَيْهِمَا مُتْعَة النِّسَاء ومتعة الْحَج
فَإِنَّمَا يحمل هَذَا على علمه بالانتساخ وَلِهَذَا قَالَ ابْن سِيرِين هم الَّذين رووا الرُّخْصَة فِي الْمُتْعَة وهم الَّذين نهوا عَنْهَا وَلَيْسَ فِي رَأْيهمْ مَا يرغب عَنهُ وَلَا فِي نصيحتهم مَا يُوجب التُّهْمَة
وَأما فِي الْعَمَل فبيان هَذَا فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂ (أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا) ثمَّ صَحَّ أَنَّهَا زوجت ابْنة أَخِيهَا عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ فبعملها بِخِلَاف الحَدِيث يتَبَيَّن النّسخ وَحَدِيث ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﵇ كَانَ يرفع يَدَيْهِ عِنْد الرُّكُوع وَعند رفع الرَّأْس من الرُّجُوع ثمَّ قد صَحَّ عَن مُجَاهِد قَالَ صَحِبت ابْن عمر سِنِين وَكَانَ لَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا عِنْد تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح فَيثبت بِعَمَلِهِ بِخِلَاف الحَدِيث نسخ الحكم
وَأما الْوَجْه الثَّالِث وَهُوَ تَعْيِينه بعض محتملات الحَدِيث فَإِن ذَلِك لَا يمْنَع كَون الحَدِيث مَعْمُولا بِهِ على ظَاهره من قبل أَنه إِنَّمَا فعل ذَلِك بِتَأْوِيل وتأويله لَا يكون
2 / 6