375

Usul

أصول السرخسي

Tifaftire

أبو الوفا الأفغاني

Daabacaha

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

حيدر آباد

الْجَامِع الصَّغِير وَقد بيناها فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير فَإِن مُحَمَّدًا ثَبت على مَا رَوَاهُ عَن أبي يُوسُف عَنهُ بعد إِنْكَار أبي يُوسُف وَأَبُو يُوسُف لم يعْتَمد رِوَايَة مُحَمَّد عَنهُ حِين لم يتَذَكَّر
وَزعم بعض مَشَايِخنَا أَن على قِيَاس قَول عُلَمَائِنَا يَنْبَغِي أَن لَا يبطل الْخَبَر بإنكار رَاوِي الأَصْل إِلَّا على قَول زفر ﵀ وردوا هَذَا إِلَى قَول زوج الْمُعْتَدَّة أَخْبَرتنِي أَن عدتهَا قد انْقَضتْ وَهِي تنكر فَإِن على قَول زفر لَا يبْقى الْخَبَر مَعْمُولا بِهِ بعد إنكارها وَعِنْدنَا يبْقى مَعْمُولا بِهِ إِلَّا فِي حَقّهَا وَالْأول أصح فَإِن جَوَاز نِكَاح الْأُخْت والأربع لَهُ هُنَا عندنَا بِاعْتِبَار ظُهُور انْقِضَاء الْعدة فِي حَقه (بقوله) لكَونه أَمينا فِي الْإِخْبَار عَن أَمر بَينه وَبَين ربه لَا لاتصال الْخَبَر بهَا وَلِهَذَا لَو قَالَ انْقَضتْ عدتهَا وَلم يضف الْخَبَر إِلَيْهَا كَانَ الحكم كَذَلِك فِي الصَّحِيح من الْجَواب
فَأَما الْفَرِيق الأول فقد احْتَجُّوا بِحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ ﵁ فَإِن النَّبِي ﵇ لما قَالَ لأبي بكر وَعمر ﵄ (أَحَق مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ) فَقَالَا نعم فَقَامَ فَأَتمَّ صلَاته وَقبل خبرهما عَنهُ وَإِن لم يذكرهُ وَعمر قبل خبر أنس بن مَالك عَنهُ فِي أَمَان الهرمزان بقوله لَهُ أَتكَلّم كَلَام حَيّ وَإِن لم يذكر ذَلِك وَلِأَن النسْيَان غَالب على الْإِنْسَان فقد يحفظ الْإِنْسَان شَيْئا وَيَرْوِيه لغيره ثمَّ ينسى بعد مُدَّة فَلَا يتذكره أصلا والراوي عَنهُ عدل ثِقَة فبه يتَرَجَّح جَانب الصدْق فِي خَبره ثمَّ لَا يبطل ذَلِك بنسيانه
وَهَذَا بِخِلَاف الشَّهَادَة على الشَّهَادَة فَإِن شَاهد الأَصْل إِذا أنكرهُ لم يكن للْقَاضِي أَن يقْضِي بِشَهَادَتِهِ لِأَن الفرعي هُنَاكَ لَيْسَ بِشَاهِد على الْحق ليقضي بِشَهَادَتِهِ وَإِنَّمَا هُوَ ثَابت فِي نقل شَهَادَة الْأَصْلِيّ وَلِهَذَا لَو قَالَ أشهد على فلَان لَا يكون صَحِيحا مَا لم يقل أشهدنى على شَهَادَته وَأَمرَنِي بِالْأَدَاءِ فَأَنا أشهد على شَهَادَته ثمَّ الْقَضَاء يكون بِشَهَادَة الْأَصْلِيّ وَمَعَ إِنْكَار لَا تثبت شَهَادَته فِي مجْلِس الْقَضَاء فَأَما هُنَا الفرعي إِنَّمَا يروي الحَدِيث بِاعْتِبَار سَماع صَحِيح لَهُ من الْأَصْلِيّ وَلَا يبطل ذَلِك بإنكار الْأَصْلِيّ بِنَاء على نسيانه
وَأما الْفَرِيق الثَّانِي استدلوا بِحَدِيث عمار ﵁ حِين قَالَ لعمر أما تذكر إِذْ كُنَّا فِي الْإِبِل فأجنبت فتمعكت فِي التُّرَاب ثمَّ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ أما كَانَ يَكْفِيك أَن تضرب بيديك الأَرْض فتمسح بهما وَجهك وذراعيك فَلم

2 / 4