480

Libaaxii Kaynta

أسد الغابة

Tifaftire

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ٨: ٢٨ [١] نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أَخْبَرَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَامِلَ الْحَسَنِ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ» . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وأبو بكر ابن نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، وَأَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ، إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن سليمان الأصفهاني، عن يحيى ابن عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ٣٣: ٣٣ [٢] فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَاذْهَبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قال: أنت على مكانك، أنت إلى خَيْرٍ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَالأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، أَحَدُهَما أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يردا على الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا» . قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا هشام ابن يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ [٣] مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي. قيل: إن الحسن بْن علي حج عدة حجات ماشيًا، وكان يقول: إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إِلَى بيته، وقاسم اللَّه تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلًا ويأخذ نعلًا وخرج من ماله كله مرتين. وقال النَّبِيّ ﷺ: «حسن سبط من الأسباط [٤]» وكان حليمًا كريمًا ورعًا، دعاه ورعه وفضله

[١] التغابن: ١٥.
[٢] الأحزاب: ٣٣.
[٣] يغذوكم: من الغذاء. وهو ما به نماء الجسم.
[٤] أي أمة من الأمم في الخير.

1 / 490