الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة

Group of Authors d. Unknown
5

الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة

الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة

Daabacaha

دار عمار للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ -٢٠٢٠ م

Noocyada

بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران]. ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء]. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب]. (وَبَعْدُ): فَهَذا كِتَابٌ قيِّمٌ جَمَعَ أَرْبَعَ مَنْظُومَاتٍ فِقْهِيَّةٍ مُعْتَمَدَةٍ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا يَخْفَى مَا لِلْمُتُونِ مِنَ الْمَكَانَةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَالرَّصِيدِ الْفِقْهِيِّ الْغَزِيرِ، وَكَمْ لِلْمَنْظُومَاتِ مِنْ فَضْلٍ فِي ضَبْطِ قَوَاعِدِ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ بِطَرِيقَةٍ تُسَهِّلُ حِفْظَهَا وَاسْتِحْضَارَهَا. وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي وَاحَةِ الْمَنْظُومَاتِ الْفِقْهِيَّةِ يَحْسُنُ أَنْ نُشِيرَ إِلَى مُقَدِّمَاتٍ هَامَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْفِقْهِ وَنَشْأَتِهِ، وَدَوْرِ الْمَدَارِسِ الْفِقْهِيَّةِ فِي خِدْمَةِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، وَإِرْسَاءِ قَوَاعِدِهِ وَأُصُولِهِ. أَوَّلًا: فَضْلُ الْعِلْمِ وَمَكَانَتُهُ: الْعِلْمُ قِيمَةٌ مِنَ الْقِيَمِ الْعُلْيَا الَّتِي جَاءَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَأَقَامَ عَلَيْهَا حَيَاةَ الْإِنْسَانِ وَجَعَلَهُ طَرِيقَ الْإِيمَانِ، وَبِهِ فَضَّلَ اللهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْهُ عَلَى الرَّسُولِ الْكَرِيمِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ [العلق].

1 / 5