Hooyada
الأم
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1403 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Shafi'i jurisprudence
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
أَوْ خَاصٌّ؟ قَالَ: فَإِنْ قُلْت هُوَ عَامٌّ؟ قُلْت: إذَا نَقُولُ لَك أَرَأَيْت عَدُوًّا أَحْرَزَ حُرًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ عَبْدًا مَرْهُونًا فَأَسْلَمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ حُرٌّ وَلَا أُمُّ وَلَدٍ وَلَا شَيْءَ لَا يَجُوزُ مِلْكُهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَقُلْت لَهُ فَتَرَكْت قَوْلَك: إنَّهُ عَامٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَقُولُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ يَجُوزُ مِلْكُهُ لِمَالِكِهِ الَّذِي غَصَبَهُ عَلَيْهِ قُلْنَا فَأُمُّ الْوَلَدِ يَجُوزُ مِلْكُهَا لِمَالِكِهَا إلَى أَنْ يَمُوتَ أَفَتَجْعَلُ لِلْعَدُوِّ مِلْكَهَا إلَى مَوْتِ سَيِّدِهَا؟ قَالَ: لَا لِأَنَّ فَرْجَهَا لَا يَحِلُّ لَهُمْ قُلْت: إنْ أَحْلَلْت مِلْكَ رَقَبَتِهَا بِالْغَصْبِ حِينَ تُقِيمُ الْغَاصِبَ مَقَامَ سَيِّدِهَا إنَّك لَشَبِيهٌ أَنْ تُحِلَّ فَرْجَهَا أَوْ مِلْكَهَا وَإِنْ مَنَعْت فَرْجَهَا، أَوْ رَأَيْت إنْ جَعَلْت الْحَدِيثَ خَاصًّا وَأَخْرَجْتَهُ مِنْ الْعُمُومِ أَيَجُوزُ لَك فِيهِ أَنْ تَقُولَ فِيهِ بِالْخَاصِّ بِغَيْرِ دَلَالَةٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ؟ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَقَالَ: فَأَسْتَدِلُّ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ عَلَى أَنَّ الْمُغِيرَةَ مَلَكَ مَا يَجُوزُ لَهُ تَمَلُّكُهُ فَأَسْلَمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ يَدِهِ لَمْ يُخَمِّسْهُ قَالَ: فَقُلْت لَهُ الَّذِينَ قَتَلُوا الْمُغِيرَةَ مُشْرِكُونَ فَإِنْ زَعَمْت أَنَّ حُكْمَ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ كَلَّمْنَاك عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: مَا حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ لَيَدْخُلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَا وَصَفْت، فَهَلْ تَجِدُ إنْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ» مَخْرَجًا صَحِيحًا لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْءٌ مِثْلُ مَا دَخَلَ هَذَا الْقَوْلُ؟ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَقُلْت لَهُ: نَعَمْ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ يَجُوزُ لَهُ مِلْكُهُ فَهُوَ لَهُ فَقَالَ هَذَا جُمْلَةٌ فَأَبِنْهُ فَقُلْت لَهُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ ﵎ أَعَزَّ أَهْلَ دِينِهِ إلَّا بِحَقِّهَا فَهِيَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَمْنُوعَةً أَوْ أَقْوَى عَلَى مَنْعِهَا فَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ لَوْ قَهَرَ مُسْلِمًا عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ وَرِثَ عَنْ الْقَاهِرِ أَوْ غَلَبَهُ عَلَيْهِ مُتَأَوِّلٌ أَوْ لِصٌّ أَخَذَهُ الْمَقْهُورُ عَلَيْهِ بِأَصْلِ مِلْكِهِ الْأَوَّلِ وَكَانَ لَا يَمْلِكُهُ مُسْلِمٌ بِغَصْبٍ فَالْكَافِرُ أَوْلَى أَنْ لَا يَمْلِكَهُ بِغَصْبٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفُسَ الْكَافِرِينَ الْمُحَارِبِينَ وَأَمْوَالَهُمْ فَيُشْبِهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُشْرِكُونَ إنْ كَانُوا إذَا قَدَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ خَوْلًا لِأَهْلِ دِينِ اللَّهِ ﷿ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ دِينِ اللَّهِ شَيْئًا يُقْدَرُ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَخَوِّلُ مُتَخَوِّلًا عَلَى مِمَّنْ يَتَخَوَّلُهُ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَالَ: فَمَا الَّذِي يُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ لَهُمْ؟ فَقُلْت مَا غَصَبَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ بَعْضًا ثُمَّ أَسْلَمَ عَلَيْهِ الْغَاصِبُ كَانَ لَهُ أَخْذُهُ الْمُغِيرَةُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ الْغَاصِبِينَ وَالْمَغْصُوبِينَ لَمْ يَكُونُوا مَمْنُوعِي الْأَمْوَالِ بِدَيْنِ اللَّهِ ﷿ فَلَمَّا أَخَذَهَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَوْ سَبَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّ أَسْلَمَ السَّابِي الْآخِذُ لِلْمَالِ كَانَ لَهُ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى مَا لَوْ ابْتَدَأَ أَخْذَهُ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ فِي الْإِسْلَامِ أَخْذَ شَيْءٍ لِمُسْلِمٍ فَقَالَ لِي: أَرَأَيْت مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَيْفَ زَعَمَ فِي الْمُشْرِكِينَ إذَا أَخَذُوا لِمُسْلِمٍ عَبْدًا أَوْ مَالًا غَيْرَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ أَمَّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرَهُ أَوْ مُكَاتَبَهُ أَوْ مَرْهُونَهُ أَوْ أَمَةً جَانِيَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ثُمَّ أَحْرَزَهَا الْمُسْلِمُونَ؟ فَقُلْت هَذَا يَكُونُ كُلُّهُ لِمَالِكِهِ عَلَى الْمِلْكِ الْأَوَّلِ وَبِالْحَالِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزَهَا الْعَدُوُّ وَتَكُونُ أُمُّ الْوَلَدِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدُ وَالْمُدَبَّرَةُ مُدَبَّرَةً مَا لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا سَيِّدُهَا وَالْعَبْدُ الْجَانِي وَالْأَمَةُ الْجَانِيَةُ جَانِيَيْنِ فِي رِقَابِهِمَا الْجِنَايَةُ لَا يُغَيِّرُ السِّبَاءُ مِنْهُمَا شَيْئًا وَكَذَلِكَ الرَّهْنُ وَغَيْرُهُ قَالَ: أَفَرَأَيْت إنْ أَحْرَزَ هَذَا الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أَحْرَزَهُ عَلَيْهِمْ مُشْرِكُونَ غَيْرُهُمْ ثُمَّ أَحْرَزَهُ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ؟ قُلْت: كَيْفَ كَانَ هَذَا وَتَطَاوَلَ؟ فَهَذَا قَوْلٌ لَا يَدْخُلُ بِحَالٍ هُوَ عَلَى الْمِلْكِ الْأَوَّلِ وَكُلُّ حَادِثٍ فِيهِ بَعْدَهُ لَا يُبْطِلُهُ وَيُدْفَعُونَ إلَى مَالِكِيهِمْ الْأَوَّلِينَ الْمُسْلِمِينَ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فَأَجِبْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَرَأَيْت إنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ جَارِيَةَ رَجُلٍ فَوَطِئَهَا الْمُحْرِزُ لَهَا فَوَلَدَتْ ثُمَّ
4 / 271