Hooyada
الأم
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1403 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Shafi'i jurisprudence
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
قَسْمُ الْفَيْءِ
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): أَصْلُ قَسْمِ مَا يَقُومُ بِهِ الْوُلَاةُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ أَحَدُهَا مَا جَعَلَهُ اللَّهُ ﵎ طُهُورًا لِأَهْلِ دِينِهِ، قَالَ: اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ الْآيَةَ فَكُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ ﷿ عَلَى مُسْلِمٍ فِي مَالٍ بِلَا جِنَايَةٍ جَنَاهَا هُوَ، وَلَا غَيْرُهُ مِمَّنْ يَعْقِلُ عَنْهُ، وَلَا شَيْءٍ لَزِمَهُ مِنْ كَفَّارَةٍ، وَلَا شَيْءٍ أَلْزَمَهُ نَفْسَهُ لِأَحَدٍ، وَلَا نَفَقَةٍ لَزِمَتْهُ لِوَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ، أَوْ مَمْلُوكٍ، أَوْ زَوْجَتِهِ، أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذَا فَهُوَ صَدَقَةٌ طُهُور لَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ صَدَقَةِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا عَيْنِيِّهَا وَحَوْلِيِّهَا وَمَاشِيَتِهَا وَمَا وَجَبَ فِي مَالِ مُسْلِمٍ مِنْ زَكَاةٍ، أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الصَّدَقَةِ فِي كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ أَثَرٍ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
وَقَسْمُ هَذَا كُلِّهِ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ، قَالَ: اللَّهُ ﵎ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الْآيَةَ وَعَلَى الْمُسْلِمِ فِي مَالِهِ إيتَاءُ وَاجِبَةٍ فِي كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ نَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَالضِّيَافَةِ وَغَيْرِهَا وَمَا لَزِمَ بِالْجِنَايَاتِ وَالْإِقْرَارِ وَالْبُيُوعِ وَكُلُّ هَذَا خُرُوجٌ مِنْ دَيْنٍ، أَوْ تَأْدِيَةُ وَاجِبٍ، أَوْ نَافِلَةٍ يُوصَلُ فِيهَا الْأَجْرُ كُلُّ هَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ فِي صِنْفِهِ الَّذِي هُوَ أَمْلِكُ بِهِ.
قَسْمُ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَمَا أُخِذَ مِنْ مُشْرِكٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ غَيْرِ ضِيَافَةِ مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنْ
4 / 145