426

Iddat al-Usul

عدة الأصول

Tifaftire

محمد رضا الأنصاري القمي

Daabacaha

تيزهوش

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

قم

مجازا، وجرى مجرى قوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/12/82" target="_blank" title="يوسف: 82">﴿واسئل القرية﴾</a> (١) وأراد أهلها.

وهذا الذي ذكروه غير صحيح ولا شبهة فيه، وذلك أن التحليل والتحريم وإن استحال تعلقهما بالأعيان من حيث كانت موجودة كافية لا يصح وقوعها، ولا هي في مقدورنا فيصح أن نتعبد بها، وإنما ينصرف إلى الفعل الذي يصح ان يقع منا، فقد صار بعرف الشرع يستعمل في الأعيان ويراد به الأفعال فيها، وقد بينا فيما مضى (٢) أن الاسم إذا انتقل عن أصل الوضع إلى عرف الشرع وجب حمله على ما يقتضيه عرف الشرع، لأن ذلك صار حقيقة فيه، ألا ترى إنه إذا قال: (حرمت عليكم أمهاتكم) (١) لا يسبق إلى فهم أحد تحريم الذوات، وإنما يفهم من ذلك تحريم الوطء والعقد لا غير، ولا فرق بين من دفع ذلك وبين من دفع أن تكون لفظة " الغائط " منتقلا عما وضع له في اللغة، ويتوصل بذلك إلى أن قول القائل: " أتيت الغائط " لا ينبئ عن الحدث المخصوص، والمعلوم خلاف ذلك.

وإذا ثبت ذلك صار لفظ " التحريم " إذا علق بالعين فهم منه تحريم الفعل فيها، فصار كفحوى الخطاب الذي يدل على الشئ وإن لم يتناوله لفظا.

ولا فرق بين من دفع الاستدلال بظاهر قوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/5/3" target="_blank" title="المائدة: 3">﴿حرمت عليكم الميتة﴾</a> (٤) على تحريم الفعل فيها، وبين من دفع الاستدلال بقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/17/23" target="_blank" title="الإسراء: 23">﴿ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما﴾</a> (٥) على تحريم ضربهما وشتمهما .

وليس لهم أن يقولوا: لو كان أمره على ما ذهبتم إليه لما اختلفت فائدة مفهوم ذلك، ألا ترى أن قوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/4/23" target="_blank" title="النساء: 23">﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾</a> (3)، التحريم يتناول هاهنا العقد

Bogga 437