Tuhur
الطهور للقاسم بن سلام
Daabacaha
مكتبة الصحابة،جدة - الشرفية،مكتبة التابعين
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Goobta Daabacaadda
سليم الأول - الزيتون
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: يَنْتَهِي أَحَدُنَا إِلَى الْغَدِيرِ وَقَدْ وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ وَشَرِبَ مِنْهُ الْحِمَارُ أَنَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «أَيَنْتَظِرُ أَحَدُنَا إِذَا انْتَهَى إِلَى الْغَدِيرِ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ، أَيُّ كَلْبٍ وَلَغَ فِيهِ؟ وَأَيُّ حِمَارٍ شَرِبَ مِنْهُ؟» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ، لَا يَرَوْنَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ، بَأْسًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَنَا فِيهِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ كَمَا نَهَى عَنْ لُحُومِ السِّبَاعِ ثُمَّ ⦗٢٩١⦘ لَمْ تَأْتِنَا عَنْهُ سُنَّةٌ فِي آسَارِ هَذِهِ، كَمَا لَمْ تَأْتِنَا عَنْهُ سُنَّةٌ فِي تِلْكَ إِنَّمَا تَكَلَّمَتِ الْعُلَمَاءُ فِيهَا بَعْدَهُ، ﵇، بِالسَّعَةِ وَالْكَرَاهَةِ. فَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِيهِمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، أَنَّا لَا نُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَهُوَ يَجِدُ غَيْرَهُ، فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُمَا كَانَ الْوُضُوءُ بِهِمَا مُجْزِيًا، وَالصَّلَاةُ تَامَّةً، وَلَا أَرَى أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ التَّيَمُّمُ، لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ طَاهِرًا فَلَا مَوْضِعَ لِلتَّيَمُّمِ هُنَاكَ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ فَقَدْ أَنْجَسَ الْمُتَوَضِّئَ بِهِ، وَإِنَّ التَّيَمُّمَ لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ وَلَا يُطَهِّرُهَا، إِنَّمَا التَّيَمُّمُ بَدَلٌ مِنَ الطَّهُورِ فِي الْحَدَثِ فَقَطْ، وَمَعَ هَذَا إِنَّا لَا نَجِدُ طَهُورَيْنِ يَجْتَمِعَانِ عَلَى مُسْلِمٍ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ التَّيَمُّمَ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ مَعَ الْوُضُوءِ لِلنَّجَاسَةِ، إِنَّمَا هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِي الْوُضُوءِ، وَالْأَخْذُ بِالثِّقَةِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالثِّقَةِ أَنْ لَا يَمَسَّ مَاءً، إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ طَاهِرٌ، فَكَانَ يَلْزَمُ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالتَّيَمُّمِ، وَتَرْكِ سُؤْرِ الْحِمَارِ، فَأَيُّ قَوْلٍ أَفْحَشُ مِنْ هَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي سُؤْرِ الْحِمَارِ وَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي الْبِغَالِ مِثْلَهُ. فَأَمَّا الْخَيْلُ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِيهَا أَسْهَلُ، لِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي أَكَلِ لُحُومِهَا، وَلَمْ تَأْتِ الْآثَارُ بِمِثْلِ مَا جَاءَتْ فِي الْحُمُرِ مِنَ النَّهْيِ بِمِثْلِ مَا ⦗٢٩٢⦘ جَاءَتْ فِي بَعْضِهَا بِالرُّخْصَةِ. وَأَمَّا كُلُّ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الْأَرْوَاحِ الثَّمَانِيَةِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَ شَيْئًا مِنْ سُؤْرِهَا، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الطَّيْرِ مَا خَلَا الدَّجَاجَ فَإِنَّهَا رُبَّمَا أَكَلَتِ الْأَقْذَارَ. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَتُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي رَبْطِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عِنْدَ ذَبْحِهَا، وَكَذَلكَ كُلُّ مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنَ الطَّيْرِ، مِثْلُ النُّسُورِ وَالْحِدَاءِ وَالرَّخَمِ فَكُلُّ أَسَآرِهَا مَكْرُوهٌ، وَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلَّا فِي الِاضْطِرَارِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ
1 / 290