209

Hadayada Ardayga

تحفة الطالب

Daabacaha

دار ابن حزم

Lambarka Daabacaadda

الطبعة الثانية ١٤١٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٦م

الإسلام"١.
١٥٦- وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: أقبل عويمر العجلاني٢ حتى جاء إلى رسول الله ﷺ وسط الناس. فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟
فقال رسول الله ﷺ: "قد نزل فيك وفي صاحبتك ٣ فاذهب فأت بها".
قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ ... وساق الحديث.
رواه البخاري ومسلم٤.
والحديث الأول أدل على سبب نزول٥ الآية، والله أعلم.
قوله: على أن أبا حنيفة أخرج الأمة المستفرشة من عموم "الولد للفراش" ٦، فلم يلحق ولدها مع وروده في ولد زمعة. وقد قال

١ مسلم في كتاب اللعان، حديث "١١" ٢/ ١١٣٤.
وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق، باب اللعان في قذف الرجل وزوجته برجل بعينه، وفي باب كيف اللعان؟ ٦/ ١٧١-١٧٣.
٢ عويمر بن أبي أبيض العجلاني. وقال الطبراني: هو عويمر بن الحارث بن زيد، وأبيض لقب لأحد آبائه. صحابي نزلت فيه آية اللعان، وقيل في غيره أيضا.
الإصابة ٤/ ٧٤٦.
٣ في ف "صاحبك" وفي الأصل والصحيح ما أثبتناه.
٤ البخاري في كتاب الطلاق، باب "٢٩" اللعان ومن طلق بعد اللعان ٦/ ١٧٨.
وفيه لفظه في حديث طويل.
ورواه أيضا في كتاب التفسير، في تفسير سورة النور، باب "١" قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... إلخ﴾ ٦/٣.
ومسلم في كتاب اللعان، حديث "١-٣" ١١٢٩، ١١٣٠.
وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في اللعان، حديث "٢٢٤٥" ٢/ ٦٧٩.
وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق، باب بدء اللعان ٦/ ١٧٠.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب اللعان، حديث "٢٠٦٦" ١/ ٦٦٧.
٥ في ف: "على سبب النزول".
٦ إذ لفظ "الولد للفراش" عام في ولد كل مستفرشة من أمة أو زوجة. فعموم الحديث يقتضي إلحاق ابن الأمة بمن ولد على فراشه؛ لأنه ورد سببا للحكم. إلا أن أبا حنيفة ﵀ لم يلحقه إلا بدعوى السيد، وإلا فهو عبد، وعدم إلحاقه به تخصيص بعموم اللفظ.
انظر شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ١١٠.

1 / 229