68

Tuhfat Talib

تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس

Baare

عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم

Daabacaha

دار العصمة

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠ هـ/١٩٩٠م

الفصل السادس ... فصل قال العراقي في استدلاله على أن أرواح الصالحين تدعى وتدبر: (ومن الآيات التي تدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ . [يوسف:٢٤] . قال١ المفسرون، منهم البغوي: رأى يعقوب عاضًا على أنملته، يقول: إياك وإياها، فلم يفعل، فكان يوسف في مصر، ويعقوب في الشام. فهذا نوع من الكرامة وهي سبب، والقدرة لله) . قلت: يريد العراقي أن مثل هذا يدل على جواز دعاء الصالحين وندائهم بالحوائج في الغيبة، وبعد الممات، لأن هذا كرامة، والكرامة يدعى صاحبها، وينادى. والجواب أن يقال: عبادة الله وحده لا شريك له وإفراده بالدعاء والطلب فيما لا يقدر عليه إلا هو، دلت على وجوبها الكتب السماوية، واتفقت عليها الدعوة الرسالية، وهي أصل الدين وقاعدته، لا يعتريها نسخ ولا تخصيص. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ

١ في ط: آل ثاني "وقال".

1 / 73