424

Tuhfatul Mawdood

تحفة المودود بأحكام المولود

Tifaftire

عثمان بن جمعة ضميرية

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

واحد (^١)، أخطأ فيه، ثم قلَّده مَن بعده، والقوم لم يشاهدوا ما أخبروا به من ذلك.
وغاية ما معهم أنهم شرَّحوا الحاكي أحياء وأمواتًا، فوجدوا الجنين في الرَّحِم على الصفة التي أخبروا بها، ولكن لا علم لهم بما وراء ذلك من مبدأ الحمل وتغير أحوال النطفة.
فإن ضيَّق مقلِّدُهم الفرضَ وقال: نفرض أنهم اعتبروا بِكْرًا من حيث وُطِئَت، ثم جعلوا يعدُّون أيامها إلى أن بلغت ما ذكروه. ثم شرَّحوها فوجدوا الأمر على الصفة التي أخبروا بها= فهذا غاية الكذب والبَهْت، فإن القوم لم يدَّعوا ذلك (^٢)، وكيف يمكنهم دعواه (^٣) وهم يخبرون أنَّ بعد ذلك بكذا وكذا يومًا يصير شأن الحَمْل كذا وكذا! وإنَّما مع القوم كليِّات (^٤) وأقيسة، وينبغي أن يكون كذا وكذا، والنظام الطَّبَعِيُّ يقتضي كذا وكذا.
وكثيرٌ منهم يأخذ ذلك من حركات القمر وزيادته ونقصانه، ومن حركات الشمس، ومن التثليث والتربيع والتسديس، والمقابلة.
وردَّ عليهم آخرون منهم، وأبطلوا ذلك عليهم من وجوه، وأحالوا به

(^١) في «ب»: وأصل كل واحد.
(^٢) في «د»: يرجو.
(^٣) في «ب، ج، د»: دعواهم.
(^٤) في «أ، ب»: كلمات.

1 / 375