247

Tuhfatul Mawdood

تحفة المودود بأحكام المولود

Tifaftire

عثمان بن جمعة ضميرية

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الفصل الخامس
في أنَّ التَّسميةَ حقٌّ للأبِ، لا للأمِّ
هذا مما لا نزاع فيه بين النَّاس، وإن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد، فهي للأب. والأحاديثُ المتقدمةُ كلُّها تدلُّ على هذا.
وهذا كما أنه يُدْعَى لأبيه لا لأمه، فيقال: فلانُ ابنُ فلانٍ، قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب /٥].
والولدُ يتْبَعُ أمَّه في الحريَّة والرِّقِّ، ويتبع أباه في النَّسَبِ، والتسميةُ تعريفٌ للنَّسَب والمنْسُوبِ، ويتبع في الدِّين خيرَ أبَوَيهِ دينًا. فالتعريفُ كالتعليمِ والعَقيقةِ، وذلك إلى الأب، لا إلى الأم، وقد قال النبيُّ ﷺ: "وُلد ليَ اللَّيلةَ مَولُودٌ فسمَّيتُه باسمِ أبي إبراهِيمَ" (^١). وتسميةُ الرَّجُلِ ابنَهُ كتَسْمِيَةِ غُلامِهِ.

(^١) تقدم تخريجه فيما سبق، ص (١٥٣).

1 / 197