201

Tuhfatul Mawdood

تحفة المودود بأحكام المولود

Baare

عبد القادر الأرناؤوط

Daabacaha

مكتبة دار البيان

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩١ - ١٩٧١

Goobta Daabacaadda

دمشق

فَرَوَاهُ عَن الْحسن بن عَرَفَة وَمِمَّا احْتج بِهِ أَرْبَاب هَذَا القَوْل مَا ذكره مُحَمَّد ابْن عَليّ التِّرْمِذِيّ فِي معجزات النَّبِي ﷺ فَقَالَ وَمِنْهَا أَن صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب قَالَت أردْت أَن أعرف أذكر هُوَ أم أُنْثَى فرأيته مختونا وَهَذَا الحَدِيث لَا يثبت وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَاد يعرف بِهِ وَقد قَالَ أَبُو الْقَاسِم عمر بن أبي الْحسن بن هبة الله بن أبي جَرَادَة فِي كتاب صنفه فِي ختان الرَّسُول ﷺ يرد بِهِ على مُحَمَّد بن طَلْحَة فِي تصنيف صنفه وَقرر فِيهِ أَن رَسُول الله ﷺ ولد مختونا وَهَذَا مُحَمَّد بن عَليّ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم لم يكن من أهل الحَدِيث وَلَا علم لَهُ بِطرقِهِ وصناعته وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْكَلَام على إشارات الصُّوفِيَّة والطرائق وَدَعوى الْكَشْف على الْأُمُور الغامضة والحقائق حَتَّى خرج فِي الْكَلَام على ذَلِك عَن قَاعِدَة الْفُقَهَاء وَاسْتحق الطعْن عَلَيْهِ بذلك والإزراء وَطعن عَلَيْهِ أَئِمَّة الْفُقَهَاء والصوفية وأخرجوه بذلك عَن السِّيرَة المرضية وَقَالُوا إِنَّه أَدخل فِي علم الشَّرِيعَة مَا فَارق بِهِ الْجَمَاعَة فاستوجب بذلك الْقدح والشناعة وملأ كتبه بالأحاديث الْمَوْضُوعَة وحشاها بالأخبار الَّتِي لَيست بمروية وَلَا مسموعة وَعلل فِيهَا خَفِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة الَّتِي لَا يعقل مَعْنَاهَا بعلل مَا أضعفها وَمَا أوهاها وَمِمَّا ذكره فِي كتاب لَهُ وسمه بِالِاحْتِيَاطِ أَن يسْجد عقب كل صَلَاة يُصليهَا سَجْدَتي السَّهْو وَإِن لم يكن سَهَا فِيهَا وَهَذَا مِمَّا لَا يجوز فعله بِالْإِجْمَاع

1 / 203