494

Tuhfat Masuul

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

Tifaftire

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

Daabacaha

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

الإمارات

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
وأيضًا: جاز أن يكون المراد لا يعلم ابتداء، بل بإلهام الرب كعلم الغيب، وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة عن ابن عباس وعمر بن عبد العزيز كلامًا ينظر إلى هذا المعنى.
قال: قالا: التفسير غير التأويل، فلا يعلم التأويل، يدل عليه قوله تعالى: ﴿يوم يأتي تأويله﴾.
وقال ابن إسحاق: الكلام تم عند ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، ﴿والراسخون﴾ مبتدأ، ولا نقول: إنهم لا يعلمون تأويله، ولكن نقول: يعملونه برد المتشابه إلى المحكم، وبالاستدلال على الخفي بالجلي، وعلى المختلف فيه بالمتفق عليه، فتنفد بذلك الحجة، ويزيغ الباطل، وتعظم درجة العالم عند الله؛ لأنه يقول: آمنت به كل من عند ربي، فكيف يختلف.
ولما كان العلمان مختلفين، علم الله تعالى، وعلم الراسخين في العلم، لم يجز أن يعطف الراسخون عليه؛ لأن الله يعلم تأويله بالعلم القديم، لا بتذكر، ولا بنظر، ولا بتدقيق نظر، ولا تفحص عن الدليل، ولا يعلم تأويله هكذا إلا الله.
قلت: ويدل أيضًا عليه الحديث: «لكل حرف ظهر وبطن، وحدّ ومطلع، إلى سبعة / أبطن، إلى ما لا يعلمه إلا الله».

2 / 168