Tuhfat Fuqaha
تحفة الفقهاء
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَإِن كَانَ شَيْئا يتشرب فِيهِ شَيْء كثير ينظر إِن كَانَ مِمَّا يُمكن عصره كَالثَّوْبِ وَنَحْوه فَإِن طَهَارَته بِالْغسْلِ ثَلَاثًا وَالْعصر فِي كل مرّة لِأَن المتشرب فِيهِ كثير فَلَا يخرج إِلَّا بالعصر فَلَا يتم الْغسْل بِدُونِهِ
وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يُمكن عصره كالحصير الْمُتَّخذ من البردى وَنَحْوه فَإِن علم أَنه لم يتشرب فِيهِ بل أصَاب ظَاهره فَإِنَّهُ يطهر بِالْغسْلِ ثَلَاث مَرَّات من غير عصر
فَأَما إِذا علم أَنه تشرب فِيهِ فقالأبو يُوسُف ينقع فِي المَاء ثَلَاث مَرَّات ويجفف فِي كل مرّة وَيقوم التجفيف ثَلَاثًا مقَام الْعَصْر ثَلَاثًا وَيحكم بِطَهَارَتِهِ
وَقَالَ مُحَمَّد لَا يطهر أبدا
وعَلى هَذَا الأَصْل مسَائِل على الْخلاف الَّذِي ذكرنَا مثل الخزف وَالْحَدِيد إِذا تشرب فِيهِ النَّجس الْكثير والسكين إِذا موه بِالْمَاءِ النَّجس
وَالْجَلد إِذا دبغ بالدهن النَّجس وَاللَّحم إِذا طبخ بِالْمَاءِ النَّجس وَنَحْوهَا
وَأما الأَرْض إِذا أصابتها نَجَاسَة رطبَة فَإِن كَانَت الأَرْض رخوة فَإِنَّهُ يصب عَلَيْهَا المَاء حَتَّى يتسفل فِيهَا
فَإِذا تسفل وَلم يبْق على وَجههَا شَيْء من المَاء يحكم بطهارتها وَلَا يعْتَبر فِيهِ الْعدَد وَإِنَّمَا هُوَ على مَا يَقع فِي غَالب ظَنّه أَنَّهَا طهرت
والتسفل فِي الأَرْض بِمَنْزِلَة الْعَصْر فِيمَا يحْتَملهُ
وعَلى قِيَاس ظَاهر الرِّوَايَة يَنْبَغِي أَن يصب المَاء عَلَيْهَا ثَلَاث مَرَّات ويتسفل فِي كل مرّة
وَإِن كَانَت الأَرْض صلبة فَإِن كَانَت صعُودًا فَإِنَّهُ يحْفر فِي أَسْفَلهَا حفيرة وَيصب المَاء عَلَيْهَا ويزال عَنْهَا إِلَى الحفيرة ويكنس الحفيرة
1 / 76