588

[انهزام الرصاص ومقتله]

وأما مولانا الحسين بن الحسن (أيده الله) فكان أقرب إلى القلب، فأدرك هو وأصحابه معظم القتال ونالوا من العدو منالا عظيما، وانتهب الناس ما في معسكرهم، وما كان معهم من السلاح وغيره ما يعظم قدره، ولا يمكن حصره.وأما البيوت الشعر فقد تقدم أن عددها إلى ألوف كثيرة.

قال القاضي العلامة الحسن بن أحمد الحيمي (أسعده الله): أنه أخبره بعض الأسرى أن عددها أربعة آلاف بيت، فاحتمل الناس منها، واجتز رأس السلطان حسين الشيخ جابر بن حسن الجبري، واستشهد حينئذ فأخذه منه رجل من سفيان ، يسمى داود السفياني، وصفة ذلك أن السلطان سقط في المضرب مع جماعة من أصحابه قد جرحوا، فاجتز الشيخ جابر رأسه كما تقدم، وكان يظن أن الذين حوله من المصرعين قد هلكوا، فقام بعضهم فطعنه بجنبيه حتى قتل الشيخ المذكور، ولا علم للشيخ ولا لخليفته السفياني أن الرأس المجزوز رأس الرصاص (لعنه الله).

وانجلت الوقعة على قتل شياطينهم، ورأس سلطانهم، وهزيمة من بقي، ونجا بعض حريم الرصاص على خيل العوالق، وطاروا على وجوههم.

Bogga 803