[غزو بلاد العصيمات]
ومن ذلك أن قوما من بلاد العصيمات قطعوا السبيل وأخافوا طريق[180/ب] الفقمين فأمر الإمام (عليه السلام) وهو إذ ذاك في محروس أقر عسكرا لغزوهم مع النقيب المجاهد سرور بن عبد الله، فقتل منهم نفرا، وأخذ منهم أسرا، وأصيب النقيب المذكور بمزراق وعاد سالما، ووضح للإمام (عليه السلام) أن الفاعل في قطع السبيل غيرهم فرد عليهم أموالهم، ودية قبيلتهم، واستوثق لأبناء السبيل من أهل الإدراك فيها، وأعطاهم المال، وتألف فيهم، ولقي الإمام (عليه السلام) شدائد من ذلك لما التاث به من أهل الحاجات في هذه السنين المذكورة كان في شهارة المحروسة بالله يصل العشاء بالغداء، وكثروا عليه، فهبط بهم بيت القابعي من أقر فكان كذلك وطلع ظفار، وكان كذلك يبلغ أهل المسكنة والضعف إلى الألوف وفي السودة كذلك، وكان يضرب لهم في بعضها المضارب الكبار رحمة لهم، وشفقة عليهم ويطلع مع ذلك على أقواتهم، وفي العيدين كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
قال الفقيه الفاضل العالم محمد بن ناصر بن دغيش الغشمي: إنه حضر مع الإمام (عليه السلام) وهو في السودة في أيام عطاء المساكين الكسوة، هو على عادته يجعل للنساء مجلسا وبابا يخرجن منه بعد قبض كسوتهن.
قال: ولما حصل البز في منزل قد أعده لمن اجتمع في ذلك اليوم من النساء، وقد اجتمع منهن في ذلك اليوم ما يدنو من الألف، قال (عليه السلام) للأعوان: اذهبوا وأنا أعطيهن من يدي، وقد أمرهن بالستر مع أنه غالبهن.
Bogga 728