Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
وإلا فقولوا الحق هذا تعارض .... يوفق فيه من حضى بالغرائب اعلم أن هذه الأبيات أبرزتها القريحة الجامدة، والفطنة الخامدة، للعرض لها على أنظار العلماء المصاقع، وأفكار النظار بجهة المحافل والمجامع، لاستمداد الفايدة من أنظارهم الشريفة، والتمسك بحسن مقاصدهم في هذه المسألة اللطيفة، وكان السبب المستدعى لتحريرها والموجب علي لتسطيرها ما رأيت من اعتراض كثير من أهل هذه الأزمنة المتأخرة على أنظار متأخري الأئمة، التي ترى في ظاهرها إنها متابعة لسيرة أئمة الجور، من حيث عدم التوقف فيها ظاهرا على أخذ الحقوق المأمور تسليمها إليهم ، بل ربما أخذوا من أموال المسلمين الذي لا يحل أخذ شيء من أموالهم إلا بطيبة من نفوسهم أو بحقها قالوا وربما شوهد من هذه السيرة ما يخالف سيرة الأئمة الماضين والخلفاء الراشدين، من عدم الاقتصار على القدر المحتاج إليه في المأكل والمشرب والمناكح والمساكن والملابس. ممن هو قدوة يقتدى به في فعل الخير مع عدم التكثير فيها ممن قام بأمر الأمة، وربما شوهد عدم القيام بحق من يجب القيام بحقه والقيام بحق من لا يجب القيام بحقه عند التعارض ونحو هذا من الأشياء الكثيرة، التي صار النقم بها من كثير من الأفراد ونسبة فعل الأئمة بها إلى الأفراد.
وأنا أقول في الجواب:
Bogga 591