Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
وقال الإمام أحمد بن الحسين -عليه السلام- ما لفظه: وصاحب هذه الرسالة إما أن يكون قائلا بإمامة المنصور بالله، أو غير قائل بها فنحن آخذون عليه ما أخذ ومتخذون من الولاة فوق ما اتخذ، وإن لم يكن قائلا بها فهو -عليه السلام- لنا قدوة، ولنا به أسوة، كذلك من مضى من أئمة الهدى، فإنا ما سلكنا إلا منهاجهم، ولا قفونا إلا أدراجهم، وهلم إيضاح الدلالة على هذه المقالة، وهذا إمام الأئمة وواسطة عقد العترة الطاهرين الهادي إلى الحق -عليه السلام- أخذ من أهل صنعاء عند خروج ابن الفضل الملحد ربع أموالهم أفرازا ومقاسمة ليدفع به كيد عدوهم، وذكر -عليه السلام- أن الإمام يجب عليه أن يطلب المعونة من المسلمين عند خوفه على الإسلام، ومتى ترك ذلك كان مخلا بواجب.
انتهى لفظ الإمام أحمد بن الحسين -عليه السلام- وما أحق المعترض علينا أن نقول في جوابه كما قال.
وقال الإمام يحيى بن حمزة -عليه السلام- ما لفظه: الفصل التاسع أعرفكم أن الله تبارك وتعالى كما طلب منكم الجهاد بالأنفس وبذل المهج التي هي أعز الأشياء في سبيل الله، فقد طلب منكم بذل الأموال في سبيل الله وجعلها توأمين لا ينفصل أحدهما عن الآخر، فقال تعالى{وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } حتى قال -عليه السلام-: فقد صار الجهاد بالأموال في هذا الزمان والحاجة إليه أعظم ما ننصر به الدين، إن أريد إلا الإصلاح مااستطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
Bogga 495