Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1410 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
Culuumta Xadiiska
حَدِيثٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَاخْتَلَطَ بِآخِرِهِ (وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَصَحُّ) يَعْنِي مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ كَمَا قَالَ الترمذي وإن جنح بن خُزَيْمَةَ إِلَى تَصْحِيحِ الرِّوَايَتَيْنِ لِكَوْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَافَقَ عَاصِمًا عَلَى قَوْلِهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَيَصِحُّ الْقَوْلَانِ مَعًا
لَكِنْ مِنْ حَيْثُ التَّرْجِيحُ رِوَايَةُ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ لِاتِّفَاقِهِمَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَعَاصِمٍ لِكَوْنِهِمَا فِي حِفْظِهِمَا مَقَالٌ
انْتَهَى
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيحَتَانِ وَرِوَايَةُ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ هذا أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا) وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ
وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إِلَى عِلْمِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ
وَأَمَّا فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ فَلَمْ تَطَّلِعْ هِيَ عَلَيْهِ وَقَدْ حَفِظَهُ حُذَيْفَةُ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ
وَعَنْ حَدِيثِهَا الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ قَالَتْ مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ
بِأَنَّهُ أَيْضًا مُسْتَنِدٌ إِلَى عِلْمِهَا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَتَضَمَّنَ الرَّدَّ عَلَى مَا نَفَتْهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ بَالُوا قِيَامًا وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ إِذَا أَمِنَ الرَّشَاشَ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْهُ شَيْءٌ
انْتَهَى
قَالَ قَوْمٌ بِكَرَاهَةِ الْبَوْلِ قَائِمًا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثَيْ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَدْ عَرَفْتَ الْجَوَابَ عَنْهُمَا وَقَالُوا إِنَّ بَوْلَهُ ﷺ قَائِمًا كَانَ لِعُذْرٍ
1 / 59