Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

Abdul Rahman Al-Mubarakpuri d. 1353 AH
101

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ كُلَّ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ هَذَا وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَمَعَ وُرُودِ الرِّوَايَتَيْنِ بِالْجَمْعِ وَعَدَمِهِ فَالْأَقْرَبُ التَّخْيِيرُ وَأَنَّ الْكُلَّ سُنَّةٌ وَإِنْ كَانَ رِوَايَةُ الْجَمْعِ أَكْثَرَ وَأَصَحَّ انتهى وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ الْجَمْعُ أَقْوَى فِي النَّظَرِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الظَّاهِرُ مِنْ الْأَثَرِ وَقَدْ أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَيْسِيُّ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ أَجْمَعُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ نَعَمْ فَائِدَةٌ اِعْلَمْ أَنَّ اِخْتِلَافَ الْأَئِمَّةِ فِي الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ لَا فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الخطيب الشافعي وبن أَبِي زَيْدٍ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَذَكَرَ صَاحِبُ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ إِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا وصل المضمضة بالاستنشاق قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس) تقدم تخريجه قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ (وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْحَرْفَ) أَيْ هَذَا اللَّفْظَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ هَذَا الْحَرْفَ (وَخَالِدٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) يَعْنِي وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ الْحَافِظِ مَقْبُولَةٌ قَوْلُهُ (قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ هُنَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَتَفَكَّرْ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ جَمَعَهُمَا فِي كَفٍّ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ فَرَّقَهُمَا فَهُوَ أَحَبُّ) جَاءَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ ها هنا وَالثَّانِي أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِغَرْفَةٍ وَيَسْتَنْشِقَ بِهَا ثُمَّ هَكَذَا ثُمَّ هَكَذَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ قال العيني في عمدة

1 / 104